أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
فقال له كثير : وأنت يا أبا فراس أشعر العرب حيث تقول :
ترى النّاس ما سرنا يسيرون خلفنا * فإن نحن أو مأنا إلى النّاس وقّفوا
فقال القالي : وهذان البيتان لجميل ، سرق أحدهما كثيّر والآخر الفرزدق .
349 - وأنشد :
يا بؤس للحرب الّتي * وضعت أراهط فاستراحوا
هو مطلع قصيدة لسعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، وهو جدّ طرفة الشاعر ، وبعده « 1 » :
والحرب لا يبقى لجا * حمها التّخيّل والمراح
إلّا الفتى الصّبّار في النّ * جدات والفرس الوقاح
والنّثرة الحصداء وال * بيض المكلّل والرّماح
وتساقط التّنواة والذّنبات * أو جهد الفضاح « 2 »
والكرّ بعد الفرّ إذ * كره التّقدّم والنّطاح
كشفت لهم عن ساقها * وبدا من الشّرّ الصّراح
فالهمّ بيضات الخدو * ر هناك لا النّعم المراح
هامش
( 1 ) حماسة الطائي بشرح التبريزي 2 / 73 - 79 ، والشاهد في أمالي ابن الشجري .
( 2 ) في الحماسة : الاوشاظ والذنبات ، وفي الأصل ( التنواة ) خطأ ، وصحتها : ( التنواط ) .