هو من قصيدة لكثير عزّة ، قال المصنف وهي من غرر قصائده ، وأوّلها :
ألا حيّيا ليلى آن رحيلي * وآذن أصحابي غدا بقفول
تبدّت له ليلى لتذهب عقله * وشاقتك أمّ الصّلت بعد ذهول
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
وكم من خليل قال لي : لو سألتها * فقلت له : ليلى أضنّ بخيل « 1 »
ومنها :
فإن جاءك الواشون عنّي بكذبة * فروها ولم يأتوا لها بحويل
فلا تعجلي يا ليل أن تتفهّمي * بنصح أتى الواشون أم بحبول
ومنها :
وقالوا : نأت فاختر من الصّبر والبكا * فقلت : البكا أشفى إذن لغليلي
ومنها وهو آخرها :
وما زلت من ليلى لدن طرّ شاربي * إلى اليوم كالمقصى بكلّ سبيل
والقفول : الرجوع . والقافلة : الراجعة من سفر . ورسول يروي بدله :
ورسيل ، وكلاهما بمعنى الرسالة « 2 » . وحبول بالحاء المهملة ، ويروى بالمعجمة « 3 » .
قال القالي في أماليه « 4 » : قال لنا أبو بكر ، يروى عن طلحة بن عبد اللّه بن عوف قال :
لقى الفرزدق كثيرا فقال له : أنت يا أبا صخر أنسب العرب حيث تقول :
هامش
( 1 ) في الأمالي 2 / 63 ( هل سألتها . . . أضمن خليل ) .
( 2 ) أنظر الأمالي 2 / 63
( 3 ) وفي الأمالي 2 / 66 : ( الحبول ) : الدواهمي ، واحدتها حبل ، بكسر الحاء .
( 4 ) ذيل الأمالي 119 - 120 وانظر ص 65