عمّت فواضله فعمّ مصابه * فالنّاس فيهم كلّه مأجور
يثني عليك لسان من لم توله * خيرا لأنّك بالثّناء جدير
ردّت صنائعه إليه حياته * فكأنّه من نشرها منشور
والنّاس مأتمهم عليه واحد * في كلّ دار رنّة وزفير
عجبا لأربع أذرع في خمسة * في جوفها جبل أشمّ كبير
لهفى : مبتدأ ، وعليك خبره . واللهفة : متعلق بما دل عليه لهفى . وحين ظرف ليبغي ، ويبغي صفة لخائف ، وخبر ليس محذوف ، أي في الدنيا أو ينعشه أو نحو ذلك . وبناحين لإضافته إلى ليس . والمعنى : بي كآبة وحسرة شديدة من أجل حسرة رجل نابه حوادث الدهر ما أخافه ، طلب جوارك وقت لا مجير له ، ثم لا يجدك . والجوار : بكسر الجيم ، الأمان . وقوله : من نشرها ، أي من نشر الناس لها وذكرها ، فأضيف المصدر للمفعول . ومنشور : من نشر اللّه الميت .
وأصل المأتم : النساء يجتمعن في الخير والشر ، وجعله هنا المصيبة نفسها . والرنة :
الفعلة من الرنين . وأذرع : بلا تاء مؤنثة . وخمسة : أي أشبار ، والشبر مذكر .
والأشم : الطويل الرأس العالي المرتفع . قال العيني : وصحف بعضهم البيت فقال :
لهفي عليك كلهفة ، بالكاف ، وهو خطأ . والبيت أورده المصنف في التوضيح بلفظ حين لا فحين ، مستشهد به على إهمال لات لعدم دخولها على الزمان .
فائدة : [ الشمردل بن عبد اللّه ]
الشمردل بن عبد اللّه بن رؤبة بن سلمة شاعر إسلامي ، في أيام جرير والفرزدق « 1 » .
815 - وأنشد :
فقالت : على اسم اللّه أمرك طاعة
تقدم شرحه في شواهد الباء « 2 » .
هامش
( 1 ) في الأغاني 13 / 351 ( الدار ) : الشمردل بن شريك بن عبد الملك بن رؤبة . وانظر الشعراء 685 .
( 2 ) انظر ص 321 ، وهو في الشاهد رقم 145 ص 320 من قصيدة واحدة .