732 - وأنشد :
ولو أنّ مجدا أخلد الدّهر واحدا * من النّاس أبقى مجده الدّهر مطعما « 1 »
هو لحسان بن ثابت الأنصاري يرثي بها المطعم بن عدي ، والد جبير بن مطعم .
مات ولم يسلم . والدهر : هنا جمع الزمان ، وهو منصوب بأخلد وما بقي . وأول الأبيات كما في رواية ابن إسحاق :
أعين ، ألا أبكي سيّد النّاس واسفحي * بدمع وإن أنزفته فاسكبي الدّما
وبكى عظيم المشعرين كليهما * على النّاس معروفا له ما تكلّما
فلو كان مجدا يخلد الدّهر واحدا * من النّاس أبقى مجده الدّهر مطعما
أجرت رسول اللّه منهم فأصبحوا * عبيدك ما لبّى مهلّ وأحرما
وكان مطعم أجار النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين قدم الطائف لما دعا ثقيفا إلى الاسلام ، وهو أحد الذين قاموا في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب .
733 - وأنشد :
كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد * ورقّى نداه ذا النّدى في ذرا المجد « 2 »
لم يسم قائله . والمعنى : كسا حلم الممدوح صاحب الحلم ثياب السيادة ، وأعطى عطاه صاحب العطا في أعلا مراتب المجد . وسؤدد : بضم المهملة السيادة .
ورقّى : بتشديد القاف ، من الرقى ، وهو الصعود والارتفاع . والندى : بفتح النون العطاء . وذرا : بضم المعجمة جمع ذروة بكسرها . وذروة كل شيء أعلاه .
734 - وأنشد :
وكائن بالأباطح من صديق * يراني لو أصبت هو المصابا « 3 »
هامش
( 1 ) ابن عقيل 1 / 175
( 2 ) ابن عقيل 1 / 175
( 3 ) الخزانة 2 / 454 وديوان جرير 17