هو من معلقة امرئ القيس . وطهاة : بضم الطاء المهملة ، جمع طاه وهو الطباخ . وصفيف : بفتح الصاد المهملة وكسر الفاء ، وهو الذي فرق على الجمر وهو شواء الأغراب « 1 » . والقدير : بالراء آخره ، ما طبخ في قدر . قال الأعلم :
انما جعله معجلا لأنهم كانوا يستحبون تعجيل ما كان من الصيد ويستظرفونه ولهذا يصفونه في أشعارهم . والبيت استشهد به على أن أو بمعنى الواو . قال الأعلم :
والمعنى من بين منضج صفيف شواء أو طابخ قدير .
695 - وأنشد :
من صديق أو أخي ثقة * أو عدوّ شاحط دارا
هو لعديّ بن زيد بن حمار التميمي ، شاعر جاهلي ، وقبله :
إنّني رمت الخطوب فتى * فوجدت العيش أطوارا
ليس يغني عيشه أحد * لا يلاقي فيه أمعارا
من حبيب أو أخي ثقة . . . البيت ، قال الزمخشري : يعاتب النعمان ، يريد أن الناس لابد أن يلاقوا في أعمارهم الشدّة إن وليا وإن عدوّا . وقوله : ( رمت الخطوب ) أي طلبت معرفة أحوال الزمان . فتى : حال ، أي في حال الحداثة .
أطوارا : أحوالا مختلفة . الأمعار : الفقر والشدة . وشاحط : من الشحط ، وهو البعد . وانتصب دارا بشاحط لتمامه بالتنوين كحسن وجها . والبيت استشهد به على ورود الصفة المشبهة على وزن فاعل وهو شاحط .
696 - وأنشد :
إنّما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله قليل الرّجاء
هامش
( 1 ) فسره الأنباري ( المرمق ) .