وإلّا فاصبروا لجلاد يوم * يعين اللّه فيه من يشاء
وقال اللّه قد يسّرت جندا * هم الأنصار عرضتها اللّقاء
لنا في كلّ يوم من معدّ * قتال أو سباب أو هجاء
فنحكم بالقوافي من هجانا * ونضرب حين تختلط الدّماء
وقال اللّه قد أرسلت عبدا * يقول الحقّ إن نفع البلاء
شهدت به وقومي صدّقوه * فقلتم ما نجيب وما نشاء
وجبريل أمين اللّه فينا * وروح القدس ليس له كفاء
ألا أبلغ أبا سفيان عنّي * مغلغلة فقد برح الخفاء « 1 »
بأنّ سيوفنا تركتك عبدا * وعبد الدّار سادتها الإماء
هجوت محمّدا ، فأجبت عنه ، * وعند اللّه في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفء ؟ « 2 » * فشرّكما لخيركما الفداء
فمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه ، وينصره سواء
فإنّ أبي ووالده وعرضي * لعرض محمّد منكم وقاء
فإمّا تثقفنّ بنو لؤيّ * جذيمة إنّ قتلهم شفاء
أولئك معشر نصروا علينا * ففي أظفارنا منهم دماء
وحلف الحارث بن أبي ضرار * وحلف قريظة منّا براء
هامش
( 1 ) ويروى الشطر بلفظ :فأنت مجوّف نخب هواء( 2 ) ويروى ( بند ) كما في العقد 5 / 295 ، والشعراء 267