فمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه ، وينصره سواء « 1 »
هذان من قصيدة لحسان بن ثابت رضي اللّه عنه ، وأولها :
عفت ذات الأصابع فالجواء * إلى عذراء منزلها خلاء
ديار من بني الحسحاس قفر * تعفّيها الرّوامس والسّماء
وكانت لا يزال بها أنيس * خلال مروجها نعم وشاء
فدع هذا ولكن من لطيف * يؤرّقني إذا ذهب العشاء
لشعثاء الّتي قد تيّمته * فليس لقلبه منها شفا
كأنّ خبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء
على أنيابها أو طعم غضّ * من التّفّاح هصّره الجناء
إذا ما الأشربات ذكرن يوما * فهنّ لطيّب الرّاح الفداء
نولّيها الملامة إن ألمنا * إذا ما كان مغث أو لحاء
ونشربها فتتركنا ملوكا * وأسدا ما ينهنهنا اللّقاء
عدمنا خيلنا إن لم تردها * تثير النّقع موعدها كداء
يبارين الأسنّة مصغيات * على أكتافها الأسل الظّماء
تظلّ جيادنا متمطّرات * تلطّمهنّ بالخمر النّساء
فإمّا تعرضوا عنّا اعتمرنا * وكان الفتح وانكشف الغطا
هامش
( 1 ) في العقد الفريد 5 / 295 برواية :أمن يهجو . . . ويطريه ويمدحه سواء