إلى أن قال :
فقلت لها : يا عزّ كلّ مصيبة * إذا وطّنت يوما لها النّفس ذلّت
فإن سأل الواشون فيم صرمتها * فقل : نفس حرّ سلّيت فتسلّت
ومنها :
وكنت كذي رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزّمان فشلّت
ومنها :
هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزّة من أعراضنا ما استحلّت
وو اللّه ما قاربت إلّا تباعدت * بصرم ولا أكثرت إلّا استقلّت
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقليّة إن تقلّت
قال الأئمة : هذه القصيدة من منتخبات قصائد كثيّر ، وهي لزومية التزم في أكثرها اللام المشدّدة قبل حرف الروي . قوله : فاعقلا قلوصيكما : أي شدّاهما .
قوله : ( وما كنت أدري . . . البيت ) استشهد به المصنف في التوضيح على نصب موجعات عطفا على محل مفعول أدرى المعلق بالاستفهام ، لأن المعلق أبطل عليه لفظا لا محلا . وتولت : أعرضت وأدبرت . وقوله : ( وكنت كذى رجلين . . . البيت ) استشهد به ابن أم قاسم في باب البدل على ابدال المفصل من المجمل ، فإن رجل ورجل بدلان من رجلين بزيادة صفة . وقد اختلف في معنى البيت ، فقال الأعلم :
تمنى ان تشلّ إحدى رجليه ، وهو عندها حتى لا يرحل عنها . وقال ابن سيده :
لما خانته عزة العهد وتولت عن عهده ، وثبت على عهدها صار كذى رجلين ، رجل صحيحه ، وهو ثباته ، وأخرى مريضة وهو زللها . وقال عبد الدائم : معنى البيت