اضرب نصرا أو آلمه . ويروى يا نصر نصر نصر . وقال ابن الدهان في الغرّة : منهم من ينشده يا نصر نصر على اللفظ ، رفعا على الموضع ، ونصبا ، ومنهم من يرويه بالضم : نصر نصرا على البدل . ونصر الثالث : إما عطف بيان ، وإما اغراء . قال الأصمعي : معنى هذا : ان قوله يا نصر نصرا نصرا ، إنما يريد به المصدر ، أي انصرني نصرا . وكان أبو عبيدة يقول هذا تصحيف ، إنما قال لنصر بن سيار : يا نصر نصرا نصرا ، أي عليك نصرا . وقال السخاوي : يجوز أن يكون نصرا الثاني تأكيدا للأوّل ، ونصر الثالث بمعنى انصرني نصرا ، أو عطف بيان . والثالث أيضا كذلك هذا عطف بيان على اللفظ ، وهذا على الموضع . وقال أبو عبيدة : هما بالضاد المعجمة ، أي إنه نادى نصر بن سيار ، وأغراه بنصر حاجبه . فيكون نصرا مكرّرا للتأكيد « 1 » .
621 - وأنشد :
وإنّي وتهيامي بعزّة بعد ما * تخلّيت ممّا بيننا وتخلّت
لكالمرتجي ظلّ الغمامة كلّما * تبوّأ منها للمقيل اضمحلّت
هما من قصيدة لكثيّر عزة أوّلها « 2 » :
خليليّ هذا ربع عزّة فاعقلا * قلوصيكما ثمّ ابكيا حيث حلت
وما كنت أدري قبل عزّة ما البكا * وما موجعات القلب حتّى تولّت
وما أنصفت أمّا النّساء فبغّضت * إلينا ، وأمّا بالنّوال فضنّت
هامش
( 1 ) وملخص ما ذكر : أن نصرا الأول روي فيه وجهان : ضمه ونصبه .
والثاني روي فيه أربعة أوجه : ضمة ورفعه ونصبه وجره . والثالث روي فيه وجه واحد وهو النصب .
( 2 ) الخزانة 2 / 379 ، والأمالي 2 / 107 ، والخفاجي 186 وانظر الأغاني 8 / 37 ( بولاق ) والشعراء 404 .