تريك أمكنة إذا لم أرضها * حمّال أضغان بهنّ غشوم
ومنها :
تلقى الدّنيّ يذمّ من ينوي العلا * جهلا ومتن قناته موصوم
فعل المنافق ظلّ يأبن ذا النّهى * في دينه ونفاقه معلوم
وقال شارع أبيات الايضاح : اختلف في هذا البيت اختلافا كثيرا ، فنسب لأبي الأسود الدؤلي . وقيل : هو لأبي جهينة المتوكل بن نهشل بن مسافع الليثي . ورأيت في تاريخ ابن عساكر بسنده إلى ابن رواحة : إنه للطّرّماح . وفي شواهد من للزمخشري : إنه لحسان . وقيل : للأخطل ، ونسبه الحاتمي لسابق البربري . وبه جزم الآمدي في المؤتلف والمختلف . قال الشارح المذكور : والصحيح عندي كونه لأبي الأسود وللمتوكل . وقد رأيته في قصيدة كل منهما . قال الحاتمي : هذا البيت أشرف بيت في تجنب إتيان ما ينهى عنه . وقوله : ( عار ) خبر مبتدأ مقدر ، أي ذلك عار و ( عليك ) صفة عار . وعظيم : نعت بعد نعت ، والعامل في إذا إما متعلق الجار أو عظيم .
575 - وأنشد :
وو اللّه لولا تمره ما حببته « 1 »
وتمامه :
وكان أدنى من عبيد ومشرق
وقبله :
أحبّ أبا مروان من أجل ماله * وأعلم أنّ الرّفق بالمرء أرفق
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( حبب ) منسوب لعيلان بن شجاع .