كليلا . قوله : ( وإنّا لقوم ما نرى ) على حد قوله « 1 » :
أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره
ولو جرى على لفظ قوم لقال : ما يرون . والسّبّة : ما يسبب به ، كالخدعة ، ما يخدع به . وأصل السب : القطع ، ثم استعمل في الشتم . وعامر بن صعصعة وسلول بنو مرّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوزان . قوله : ( يقرب حب الموت ) من إضافة المصدر إلى المفعول ، وهو قريب من قول الآخر :
رأيت الكريم الحرّ ليس له عمر
ويجوز ان يكون من إضافته للفاعل ، كقوله « 2 » :
أرى الموت يعتام الكرام
ويؤيد الأول قوله : ( وتكرهه آجالهم ) . قوله : ( حتف أنفه ) . قال التبريزي « 3 » :
أوّل من تكلم به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكذا قاله غيره . ووقوعها في هذه القصيدة يدل على أن شاعرها إسلامي . قال التبريزي : وتحقيقه كان حتفه بأنفه ، أي بالأنفاس التي خرجت من أنفه عند نزوع الروح ، لا دفعة واحدة ، وخصّ الأنف بذلك لأنه من جهته ينقضي الزمان . ونصبه على الحال ، ولم يستعمل منه حتف ولا محتوف . والظبات : السيوف . والنفوس هنا : يحتمل الأرواح والدماء . وغير الظبات ، من إقامة الظاهر مقام المضمر . وفي البيت رد العجز على الصدر . قوله :
( صفونا فلم نكدر ) أي صفة أنسابنا فلم يشبها كدرة . والسرّ هنا الأصل الجيد .
قوله : ( فنحن كماء المزن ) شبه صفاء أنسابهم لصفاء المطر ، ويجوز أن يعني به الجواد ،
هامش
( 1 ) صدر بيت ينسب لعلي قاله حين غزوة خيبر وعجزه :أكيلكم بالسيف كيل السندرهوانظر تاريخ أبي الفداء 1 / 140 والتبريزي 1 / 112 .
( 2 ) قطعة من صدر بيت لطرفة وتمامه :أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي * عقيلة مال الفاحش المتشدد( 3 ) 1 / 113 ، وانظر المجتبى لابن دريد .