قال العيني : أنشده أبو الفتح ولم يعزه إلى أحد . وإذ ظرف ، ولا : بمعنى ليس ، وصاحب اسمها . وغير خاذل خبرها ، وهو من الخذلان ، وهو ترك النصر .
وبوّئت : أي سكنت ، من بوّأه اللّه منزلا ، أسكنه إياه . وتبوّأت منزلا : اتخذته .
والباءة : المنزل . وحصنا : مفعول ثان ، وحصينا : صفة له . وبالكماة : متعلق بنصرتك ، كذا قال العيني . وقال : وباؤه تحتمل السببية والاستعانة . والكماة جمع كمي ، وهو الشجاع المتكمى سلاحه ، المتغطى به .
383 - وأنشد :
وحلّت سواد القلب لا أنا باغيا * سواها ، ولا عن حبّها متراخيا « 1 »
هو من قصيدة للنابغة الجعدي يرثي بها ابنه محاربا وأخاه وحوحا ، وقبله :
بدت فعل ذي ودّ فلمّا تبعتها * توّلت وأبقت حاجتي في فؤاديا
وبعده :
أتيحت له والغمّ يحتضر الفتى * ومن حاجة الإنسان ما ليس لاقيا
فلا هي ترضى دون أمرد ناشىء * ولا أستطيع أن أعيد شبابيا
وقد طال عهدي بالشّباب وظلّه * ولاقيت أيّاما تشيب النّواصيا
أتيحت : قدرت . وبدت : أي ظهرت ، وضميره للمحبوبة . ويروى : دنت اي قربت وفعل نصب بنزع الخافض ، أي كفعل والمعنى : فعلت معي فعل ذي محبة .
وقوله : وسواد القلب : حبته ، ولا بمعنى ليس ، وأنا اسمها ، وباغيا خبرها .
ومنها « 2 » :
ألم تعلمي أنّي رزئت محاربا * فما لك منه اليوم شيء ولا ليا
هامش
( 1 ) ابن عقيل 1 / 129
( 2 ) الأمالي 2 / 2 ، والشعراء 252 ، والخزانة 2 / 12 - 13 ، وهي في الحماسة بشرح التبريزي من مقطوعتين 3 / 19 و 82 - 83