23 - وأنشد :
يرجّى المرء ما إن لا يراه * وتعرض دون أدناه الخطوب « 1 »
قال ابن الأعرابي في نوادره : هو لجابر بن دالان الطائي « 2 » ، ويقال لا ياس بن الأرتّ « 3 » ، وقبله :
إن أمسك فإنّ العيش حلو * إليّ كأنّه عسل مشوب
وبعده :
وما يدّري الحريص علام يلقى * شراشره أيخطىء أم يصيب
قال ابن الأعرابي : وشراشره : محبته ونفسه جميعا . وفي الصحاح : الشراشر يعني بمعجمتين وراءين ، الأثقال واحدها شرشرة أي نفسه حرصا ومحبة « 4 » . ويرجّي :
بتشديد الجيم المكسورة . ويعرض : إما من عرض له أمر كذا ، أي ظهر ، أو من عرضت له القول ، بفتح الراء وكسرها ، أي تعرّضت له . والخطوب : جمع خطب ، بفتح المعجمة ، وهو شدة الأمر . والمعنى : أن الانسان تمتدّ أطماعه إلى الأمور المغيبة التي لا يراها ويعترض دون أقربها عنده حصولا الأمور الشديدة التي تقطع رجاءه ، فما ظنك بأبعد تلك الأشياء .
24 - وأنشد :
ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته * على السّنّ خيرا لا يزال يزيد
هامش
( 1 ) الخزانة 3 / 567 .
( 2 ) أحد شعراء الحماسة ، واسمه جابر بن رالان ، ويهمز فيقال : رألان ، وكذلك يروى بالدال المهملة ، وهو من بني سنبس ، أحد رجال طيء .
( 3 ) أحد شعراء الحماسة ، من طىء ، ذكره ابن دريد في الاشتقاق ص 394 وانظر اللآلي 208 وذيل اللآلي 24 .
( 4 ) في الأساس : ( ألقى عليه شراشيره ، إذا حرص عليه وأحبه ) .