إذا ما الدّهر جرّ على أناس * كلاكله أناخ بآخرينا
فقل للشّامتين بنا : أفيقوا * سيلقى الشّامتون كما لقينا
وبعده :
كذاك الدّهر دولته سجال * تكرّ صروفه حينا فحينا
ومن يغرر بريب الدّهر يوما * يجد ريب الزّمان له خؤونا
هكذا في الحماسة البصرية . ثم رأيت في ديوان فروة ما نصه : جمعت همدان لمراد جمعا كثيرا وساروا إليهم فالتقوا بالأحرمين ، فظفروا بمراد وأصابوا منهم ، فقال في ذلك فروة ، وتروى لعمرو بن قعاس « 1 » :
إن نهزم فهزّامون قدما * وإن نهزم فغير مهزمينا
وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا
كذاك الدّهر دولته سجال * تكرّ صروفه حينا فحينا
فبيناه يسرّ به ويرضى * ولو مكثت غضارته سنينا
إذا انقلبت به كرّات دهر * فألفى بعد غبطته منونا
ومن يغبط بريب الدّهر يوما * يجد ريب الزّمان له خؤونا
فأفنى ذلكم سروات قومي * كما أفنى القرون الأوّلينا
فلو خلد الملوك إذن خلدنا * ولو بقي الكرام إذن بقينا
هامش
( 1 ) ترجم له المرزباني 59