إلى المؤمن الفكاك كلّ مقيّد * يداه وملقي الثّقل عن كلّ غارم
إلى أن قال :
إليك وليّ العهد لاقى غروضها * وأحقابها أدراجها بالمناسم
نواهض يحملنّ الهموم الّتي جفت * بناعن حشايا المحصنات الكرائم
ليبلغنّ ملء الأرض عدلا ورحمة * وبرّا لآثار الجروح الكواتم
كما بعث اللّه النّبيّ محمّدا * على فترة ، والنّاس مثل البهائم
ورثتم قناة الملك لا عن كلالة * عن ابني مناف عبد شمس وهاشم
ترى التّاج معقودا عليهم كأنّهم * نجوم حوالي بدر ملك قماقم
ومنها :
جزى اللّه قومي إذ أرادوا خفارتي * قتيبة سعي الأفضلين الأكارم
إلى أن قال :
فإن تك قيس في قتيبة أغضبت * فلا عطست إلّا بأجدع راغم
وهل كان إلّا باهليّا مجدّعا * طغى فسقيناه بكأس ابن خازم
لقد شهدت قيس فما كان نصرها * قتيبة إلّا عضّها بالأباهم
فإن تقعدوا تقعد لئام أذلّة * وإن عدتم عدنا بأبيض صارم
أتغضب إن أذنا قتيبة حزّتا * جهارا ، ولم تغضب لقتل ابن خازم
فما منهما إلّا بعثنا برأسه * إلى الشّام فوق الشّاحجات الرّواسم