هو من قصيدة لأبي دؤاد جارية بن الحجاج الايادي ، وأوّلها :
أوحشت من سروب قومي تعار * فأروم فشابة فالسّتار « 1 »
بعد ما كان سرب قومي حينا * لهم النّخل كلّها والبحار
فقد أمست ديارهم بطن فلج * ومصير بصيفهم تعشار
ربّما الجامل المؤبّل فيهم * وعناجيج بينهنّ المهار
ورجال من الأقارب بانوا * من حذوق هم الرّؤس الخيار
أوحشت : أقفرت . والسروب : جمع سرب ، وهو المال السارح . وتعار بفتح المثناة الفوقية « 2 » . وأروم : بفتح الهمزة وضم الراء . وشابة : بالشين المعجمة وفتح الباء الموحدة الخفيفة . والستار بكسر السين المهملة كلها مواضع . وكذلك بطن فلج موضع ، وهو بفتح الفاء وسكون اللام وجيم ، وكذا تعشار اسم موضع ، وهو بكسر المثناة الفوقية وسكون العين المهملة وبالشين المعجمة . والجامل : بالجيم ، جماعة من الإبل لا واحد له من لفظه . وقيل : القطيع من الإبل مع رعاته وأربابه . والمؤبل :
الميم وفتح الهمزة وتشديد الموحدة ، يقال إبل مؤبلة إذا كانت للقنية . والعناجيج :
جمع عنجوج بضم العين المهملة وجيمين ، وهي الخيل الطويلة الأعناق . والمهار :
بكسر الميم ، جمع مهر ، وهو ولد الفرس . وفي البيت : كف ( ربّ ) بما ، ودخولها على الجملة الأسمية . وقال الفارسي : يجب أن يقدر ( ما ) اسما مجرور المعنى شيء ، والجامل خبر ضمير محذوف ، وتكون الجملة صفة ( ما ) والتقدير : رب شيء هو الجامل .
هامش
( 1 ) البيت في البكري 142 برسم ( أروم ) برواية : ( أقفرت من سروب . . )
( 2 ) قوله وتعار بفتح المثناة خطأ والصواب كسرها . قلت : انظر البكري 142 .