فإنّ مقرّ منزلهنّ قلبي * فقد أنفهنه فالقلب آن « 1 »
أليس اللّه يعلم أنّ قلبي * يحبّك أيّها البرق اليماني
وأهوى أن أعيد إليك طرفي * على عدواء من شغل وشان « 2 »
ألا قد هاجني فازددت شوقا « 3 » * بكاء حمامتين تجاوبان
تجاوبتا بلحن أعجميّ * على غصنين من غرب وبان « 4 »
فقلت لصاحبيّ ، وكنت أحزو * ببعض الطّير ما ذا تحزوان
فقال : الدّار جامعة قريب * فقلت : بل أنتما متمنّيان
فكان البان أن بانت سليمى * وفي الغرب اغتراب غير داني
أليس اللّه يجمع أمّ عمرو * وإيّانا ، فذاك لنا تداني « 5 »
بلى ، وترى الهلال كما أراه * ويعلوها النّهار كما علاني
فما بين التّفرّق غير سبع * بقين من المحرّم أو ثماني
فيا أخويّ من جشم بن سعد * أقلّا اللّوم إن لم تنفعاني
هامش
( 1 ) في الأمالي : ( وكان . . . الهم آني ) .
( 2 ) في الأمالي( . . . أن أردّ إليك . . . من شغلي وشأني )والعدواء - كغلواء - : الشغل يصرفك عن الشيء .
( 3 ) في الأمالي : ( ومما هاجني ) .
( 4 ) البيت والذي يليه في عيون الأخبار 2 / 194 إلى المعلوط السعدي .
( 5 ) البيت الذي سبق الأخير في العيون 1941 بدون نسبة ، وهما في الشعراء 410 للمعلوط ، وفي الخزانة : ( والبيتان أبرد ما قيل في باب القناعة من لقاء الأحباب ) . وانظر نهاية الأرب 2 / 258 ، واللآلي 617 و 961 .