وأخرج عمر بن شبّة والأصبهاني في الأغاني عن ابن سيرين قال : قدم سحيم على عمر بن الخطاب فأنشده قصيدته ، فقال له عمر : لو قدّمت الاسلام على الشيب لأجزتك .
وقال ابن حبيب : أنشد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قول سحيم « 1 » :
الحمد للّه حمدا لا انقطاع له * فليس إحسانه عنّا بمقطوع
فقال : أحسن وصدق ، فان اللّه ليشكر مثل هذا ، وإن سدّد وقارب إنه لمن أهل الجنّة .
وقد قيل إن سحيما قتل في خلافة عثمان « 2 » .
وعميرة ، منصوب بودع « 3 » . غاديا : بالغين المعجمة ، من الغدو . وذاكيا : بالذال المعجمة ، من ذكى يذكي ، من باب فتح يفتح ، إذا فاح . والظليم ، بفتح الظاء المعجمة وكسر اللام : ذكر النعام . والجؤجؤ : الصدر . وثاو : من ثوى إذا قام .
وفي الأغاني عن أبي بكر الهذلي : أن اسم عبد بني الحساس حميمة ، وأنه قال
هامش
( 1 ) ديوانه 68 ، وعده من الشعر المنحول . والبيت في الإصابة 3664 والخزانة 1 / 273 مع الخبر .
( 2 ) في الخزانة 1 / 273 : ( وقتل سحيم في خلافة عثمان . قال ابن حجر في الإصابة - رقم 3664 - : يقال : إن سبب قتله أن امرأة من بني الحسحاس أسرها بعض اليهود واستخصها لنفسه وجعلها في حصن له ، فبلغ ذلك سحيما فأخذته الغيرة ، فما زال يتحيّل له حتى تسوّر على اليهودي حصنه فقتله ، وخلّص المرأة فأوصلها إلى قومها ، فلقيته يوما فقالت له : يا سحيم ، واللّه لوددت أني قدرت على مكافأتك على تخليصي من اليهودي ! فقال لها : واللّه إنك لقادرة على ذلك - عرّض لها بنفسها - فاستحيت وذهبت ، ثم لقيته مرة أخرى فعرّض لها بذلك فأطاعته ، فهويها وطفق يتغزّل فيها ففطنوا له فقتلوه خشية العار ) . وانظر خبرا آخر عن مقتله في أسماء المغتالين ص 272 - 273 .
( 3 ) في ديوانه : ( عميرة : تصغير عمره ، مؤنث عمر ، واحد العمور :
أصول الأسنان والأضراس . قال أبو عبيدة : كانت صاحبته التي شغف بها تسمّى غالية ، وهي من أشراف تميم بن مرّة ، ولم يتجاسر على ذكر اسمها ) .