لأنها نفت الأفضلية . فتبقى المساواة . وقرّان واد « 1 » . وقوله : ( ان الخمر . . . الخ ) هو النوع المسمى في المعاني بالتذييل . وفي البيت الذي يليه شاهد لجواب لو بإذن ، ولحيتها : لمتها . وأسى : ماض مبنى للمفعول . قوله : ( ولا هرّها . . الخ ) قال الأصمعي وغيره : هذا مثل ، أي لا يأتيها من قبلي أذى ولو أتاني الأذى من قبلها .
والنفر : مصدر نفر . والشكاة ، بالفتح والقصر ، القول القبيح .
فائدة : [ أبو ذؤيب هو خويلد بن خالد بن محرّث ]
أبو ذؤيب هو خويلد بن خالد بن محرّث ، بالتشديد وكسر الراء ، عند ابن دريد ، وفتحها غيره ، ابن زبيد ، مصغر ، بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ، شاعر مجيد أدرك الجاهلية والاسلام ، ورحل إلى المدينة ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في مرضه فمات قبل قدومه بليلة ، وأدركه وهو مسجى ، وصلى عليه وشهد دفنه . وغزا الروم في خلافة عمر ومات بها .
وقيل : مات بطريق أفريقية في غزوتها . وقيل بمصر منصرفا عنها مع ابن الزبير . وقيل في طريق مكة في زمن عثمان . حكى ذلك ابن عبد البرّ في الاستيعاب . وفي الأغاني « 2 » :
قال أبو عمرو ابن العلاء : سئل حسان من أشعر الناس ؟ فقال : حيّا أم رجلا ؟ قالوا :
حيا ، قال : هذيل ، وأشعر هذيل غير مدافع أبو ذؤيب قالوا : وتقدّم أبو ذؤيب على جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية التي أوّلها « 3 » :
أمن المنون وريبها تتوجّع
وقال الجمحي : أبو ذؤيب في الطبقة الثالثة من شعراء الجاهلية « 4 » . قال : وأخبرني محمد بن معاذ المعمري قال « 5 » : مكتوب في التوراة : أبو ذؤيب مؤلّف زوراء « 6 » واسم الشاعر بالعبرانية ( مؤلف زوراء ) أخرجه في الأغاني وذكره ابن عساكر في
هامش
( 1 ) في ياقوت أن قران واد قرب الطائف .
( 2 ) الأغاني 6 / 250 و 256 ( الثقافة ) .
( 3 ) سيأتي في بحث شاهد ( إذا ) ، وعجزه : والدهر ليس بمعتب من يجزع . وانظر الأغاني 6 / 251 ، وديوان الهذليين 1 / 1 .
( 4 ) الطبقات 103 .
( 5 ) الطبقات 110 ، والأغاني 6 / 250 .
( 6 ) في الطبقات والأغاني ( زورا ) باهمال الهمزة ، وكلام زور ومزور : محسن مثقف .