يسيرون حتّى حبّسوا عند بابه * ثقال الرّوايا والهجان المتاليا
فقال لهم : خيرا وأثنى عليهم * وودّعهم وداع أن لا تلاقيا
وأجمع أمرا كان ما بعده له * وكان إذا ما احلولج الأمر ماضيا
قال ثعلب في شرح ديوان زهير : أنكر الأصمعي كون هذه القصيدة لزهير « 1 » .
قوله :
أراني إذا ما بتّ بتّ على هوى * فثمّ إذا أصبحت أصبحت غاديا
يقول : إن له حاجة لا تنقضي أبدا « 2 » . وقد أورد المصنف هذا البيت في ( ثم ) مستشهدا به على دخول العاطف عليها . وقال السيرافي : الأجود ، فثم ، بفتح الثاء ، لكراهة دخول عاطف على عاطف . قوله : كأني وقد خلفت . . البيت . يقول : لا أجد مسّ شيء قد مضى . قوله :
ولا سابق شيئا إذا كان جائيا
أورده المصنف شاهدا على إبطال قول من قال إن ناصب ( إذا ) ما في جوابها من فعل وشبهة ، لأن تقدير الجواب في البيت : إذا كان جائيا فلا أسبقه . ولا يصح أن يقال : لا أسبق شيئا وقت مجيئه ، لأن الشيء إنما يسبق قبل مجيئه . وأورده غيره شاهدا على جر المعطوف ، لتوهم دخول الباء في المعطوف عليه ، وهو خبر ليس .
هامش
( 1 ) في ديوان زهير 284 : ( وزعم بعض الناس انها لصرمة بن أبي أنس الأنصاري ) وفي هامشه : ( قال الأصمعي : وليست لزهير ) قال أبو رياش : هي لأنس بن صرمة الأنصاري . وصوابه لصرمة بن أنس . وفي الأعلم : وقال الأصمعي : ليست لزهير ، ويقال هي لصرمة الأنصاري ولا تشبه كلام زهير . وانظر عن صرمة الإصابة والاستيعاب .
( 2 ) في الديوان : ( بت على هوى : على أمر أريده ، فإذا أصبحت جاء أمر غير ما بتّ عليه من موت وغير ذلك . يريد : أن حاجتي لا تنقضي ، ومثله :ومن حاجة الانسان ما ليس قاضيا