ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث ، أيّ الرّجال المهذّب ؟
فإن أك مظلوما فعبد ظلمته * وإن تك ذا عتبي فمثلك يعتب
هذا آخر القصيدة فيما رأيته في ديوانه ، رواية الأصمعي . وأوردها صاحب منتهى الطلب بتقديم وتأخير وزيادة . فجعل البيت المصدر به آخر القصيدة بعد قوله :
( فمثلك يعتب ) ، وجعل قوله : ( ولست بمستبق ) قبل قوله ( ألم تر أن اللّه ) ، وجعل مطلع القصيدة :
أرسما جديدا من سعاد تجنّب * عفت روضة الأجداد منها فيثقب
عفا آية ريح الجنوب مع الصبا * وأسحم دان مزنه متصوّب
وبعد ثمانية أبيات . ثم قوله : ( حلفت . . الخ ) وأسقطت قوله : ( فبت . . البيت ) قوله : أبيت اللعن . هي تحية الملوك الجاهلية . وأنصب : أتعب . والعائدات :
الزائرات في المرض . وهراسا : شوكا . ويهشب : يجرّد . وقوله : ( حلفت . . .
الأبيات ) استشهد بها أهل البديع على النوع المسمى عندهم بالمذهب الكلامي ، وهو إيراد حجة للمطلوب على طريق أهل الكلام . وريبة : شك . ومذهب : طريق .
قال شارح ديوانه : أي لا يحلف بأعظم منه . والواشي : النمام . و . جانب : ناحية .
والمستراد : التصرف بالمجيء . والذهاب : من راد يرود . واصطنعتهم : أحسنت إليهم . وقوله :
فلم ترهم في شكر ذلك أذنبوا
في زيارتك والوفادة إليك وترك بلادهم وملوكهم . والوعيد : التهديد . ومطلي :
مدهون . والقار : القطران ونحوه ، مما يدهن به الإبل . وأجرب : ذو جرب ، وهو داء معروف . والمعنى : كأنني في الناس جمل أجرب جعل عليه القار . وأورد التغلبي في تفسيره البيت شاهدا على وردد ( إلى ) بمعنى ( مع ) . وقال : أي مع الناس .
وقوله : ( أعطاك سورة ) ، استشهد به أهل التفسير على أن السورة بلا همز ، المنزلة