تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
102 - وأنشد
ألا رجلا جزاه اللّه خيرا * يدلّ على محصّلة تبيت « 1 »
هو من أبيات الكتاب ، وبعده :
ترجّل لمّتي وتقمّ بيتي * وأعطيها الإتاوة إن رضيت
وقال الأزهري : هما لأعرابي أراد أن يتزوّج امرأة بمتعة . قال المصنف : قوله ( ألا رجل ) فيه ثلاث روايات : الرفع ، وبه جزم الجوهري على أنه فاعل بفعل محذوف يفسره يدل . أو مبتدأ تخصّص بالاستفهام ، ويدل خبره . والجر على اضمار من ، وفيه ضعف لاعمال الجار محذوفا ، ويزيده ضعفا كونه زائدا . ونظيره في الضعف قوله :
ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله
على قول سيبويه أن التقدير ان أفعله ، لأن أن وان كانت غير زائدة ، لكن دخولها في خبر كاد قليل . والثالثة النصب وهي المشهورة ، فقال الخليل وسيبويه ( ألا ) للعرض ، والفعل مقدّر ، أي ألا تروني رجلا . وقال يونس : ( ألا ) للتمنّي ورجلا اسمها ، ونوّن للضرورة . وقال بعضهم : ( ألا ) للاستفتاح ، ورجلا منصوب بمضمر يفسره جزى ، ويدل على رواية النصب صفة رجلا . ومحصّلة ، بكسر الصاد : امرأة تحصل الذهب من تراب المعدن وتخلصه منه . وقوله : ( تبيت ) قال الأعلم . أي تبيت تفعل ذلك أي الفاحشة . وقال السيرافي : انما الرواية تبيث بمثلثة آخره ، من الاستباثة ، وهي الاستخراج أي يستخرج الذهب من ترابه . قال المصنف : وكلاهما كلام من لم يقف على ما بعد البيت ، وهو ( ترجل . . الخ ) بالقافية تاء مثناة وترجل . . . الخ خبر باب ، والبيت متعلق بما قبله ففيه تضمنين وهو من عيوب الشعر . والبيتوتة للترجيل وألقم كما ذكر لا لشيء آخر . وقال بعضهم : يبيت بضم أوله ، أي يجعل لي بيتا أي امرأة بنكاح .
هامش
( 1 ) الخزانة 1 / 459 و 2 / 11 و 151 وسيبويه 1 / 359 ( بولاق ) .