و ( لمن ) خبر . وولت : أدبرت وذهبت . وآذنت : عطف على ولت ، أي أعلمت وأنذرت . وجملة ( بعده هرم ) صفة لمشيب . والشبيبة : الشباب . والمشيب :
الشيب . وقال الأصمعي : المشيب بالميم : دخول الرجل في حدّ الشيب من الرجال .
والشيب بدون ميم : بياض من الشعر . والهرم : كبر السن .
100 - وأنشد « 1 » :
ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه * فيرأب ما أثأت يد الغفلات
لم يسم قائله . ( ألا ) للتمني . وعمر : اسمها . وولى : صفته . ومستطاع رجوعه : جملة اسمية قدّم خبرها ، وهي صفة أخرى ، فمحلهما نصب . ويجوز عند المازني والمبرد أن يكون محلهما رفعا . وكون الأسمية خبرا ، وكون مستطاع صفة على الموضع أو خبرا . ورجوعه : مرفوع به على الوجهين ، لأنهما يجريان ( ألا ) التي للتمني مجرى ( ألا ) التي للانكار والتوبيخ ، ولا يجوز ذلك عند سيبويه ، لأنه لا يجيز مراعاة المحل اسمها ، أجرى الهاء مجرى ليت ، وليس لها عنده خبر ، لا لفظا ولا تقديرا ، بل هي ومتلوها كلام تام مركب من اسم وحرف كما في ( يا زيد ) عند أبي علي . وسوّغ ذلك الحمل على المعنى ، لأن معناه أتمنى كذا . وقوله : ( فيرأب ) منصوب في جواب التمني ، أي يصلح . يقال : رأبت الاناء إذا شعبته وأصلحته ، ومادته راء وهمزة وباء . قال المصنف : والمحفوظ بناؤه للفاعل ، ويحسن بناؤه للمفعول وما موصولة . وأثأت : بمثلثة بعدها همزة ، أفسدت ، منقول بالهمزة من ثأى ، بالكسر ، يثأى ، بالفتح ، فسد . واستعار للغفلات التي هي جمع غفلة . يدا تشبيها بمن يكتسب أشياء بيده . ويد فاعل أثأت والعائد محذوف : أي أثأته .
101 - وأنشد :
ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد
تقدّم شرحه في شواهد الهمزة « 2 » .
هامش
( 1 ) ابن عقيل 1 / 154
( 2 ) انظر ص 42 ، الشاهد رقم 8 .