تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
هذا لباعث بن صريم اليشكري فيما ذكر النحاس وتبعه المصنف في شواهده ، وقيل لأرقم بن علباء اليشكري يذكر امرأته ويمدحها كذا في المنقد لأبي عبد اللّه المفجع ، وبعده :
ويوما تريد ما لنا مع مالها * فإن لم ننلها لم تنمنا ولم تنم
ويوما : بالنصب ظرفا . وروي بالجرّ على أن الواو واو رب . والموافاة : المجازاة الحسنة . والمقسّم ، بضم الميم وفتح القاف وتشديد المهملة ، المحسن من القسام ، وهو الحسن . قيل : وأصله من القسمات ، بكسر السين ، واحدها قسمة ، وهي مجاري الدموع في أعالي الوجه ، وهو أحسن ما في الوجه . ويقال : رجل قسيم الوجه أي جميله . وكأن : مخففة ، واسمها محذوف ، والتقدير : كأنها ظبية ، هذا على رواية من رفع الظبية ، وعلى رواية من نصبها فهي الاسم والخبر تعطو محذوف . وعلى رواية من جرّها فالتقدير : كظبية ، وأن زائدة . وتعطو : أي تتناول أطراف الشجر في الرعي . والوارق : المورق ، ومن النوادر ، لأن فعله أورق ، ومثله أيفع فهو يافع . وقيل : أيضا ورق ، وعدّى تعطو بإلى على تضمينه معنى تميل في مرعاها إلى كذا . قال في القاموس : معناه ، تتطاول إلى الشجر لتتناول منه . وقال ابن يعيش : العاطية التي تتناول الشجر مرتعية . والسلم : بفتحتين ، شجر معروف واحده سلمة . قال الأعلم : وصف امرأة حسنة الوجه ، فشبهها بظبية مخصبة . ويروى : إلى ناضر السلم . والناضر ، بالمعجمة ، الحسن . وقال الزمخشري : معنى البيتين انه يستمتع بحسنها يوما وتشغله يوما آخر بطلب ماله ، فإن منعها آذته وكلّمته بكلام يمنعه من النوم . 40 - وأنشد :
فأمهله حتّى إذا أن كأنّه * معاطي يد في لجّة الماء غامر
هكذا أنشد المصنف هذا البيت ، وفيه تحريف في موضعين ، كما ستراه ، فإن
شرح شواهد المغني — صفحة 112 | جلال الدين السيوطي