هما يوم حمّ له يومه * وقال أخوفهم بطلا وفالا
وقالوا : قتلناه في غارة * بأية ما إن ورثنا النّبالا
فهلّا إذن قبل ريب المنون * وقد كان رجلا وكنتم رجالا
وقد علمت فهم عند اللّقاء * بأنّهم لك كانوا نفالا
كأنّهم لم يحسّوا به * فيخلو النّساء له والحجالا
ولم ينزلوا بمحول السّنين * به فيكونوا عليه عيالا
وقد علم الضّيف والمجتدون * إذا اغبرّ أفق وهبّت شمالا
وخلّت عن أولادها المرضعات * ولم تر عين لمزن بلالا
بأنّك كنت الرّبيع المغيث * لمن يعتريك وكنت الثّمالا
وخرق تجاوزت مجهوله * بوجناء حرف تشكّى الكلالا
فكنت النّهار به شمسه * وكنت دجى اللّيل فيه الهلالا
وخيل سمت لك فرسانها * فولّوا ولم يستقلّوا قبالا
فحيّا أبحت وحيّا منحت * غداة اللّقاء منايا عجالا
وكلّ قبيل وإن لم تكن * أردتهم منك باتوا وجالا
ووقع في شرح شواهد المصنف تبعا لابن الشجري نسبة البيت إلى كعب بن زهير رضي اللّه عنه .
قوله : ( سألت بعمرو ) أي عن عمرو ، كقوله تعالى
( فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً )
وأخي بدل أو بيان . أفظعني الأمر : أهالني . وأمر فظيع : شديد شنيع مجاوز المقدار ،