تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ذاق الفرزدق والأخيطل حرّها * والبارقيّ ، وذاق منها البلتع
ومنها :
إنّ الرّزيّة من تضمّن قبره * وادي السّباع لكلّ جنب مصرع لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشّع « 1 » وبكى الزّبير بناته في مأتم * ماذا يردّ بكاء من لا يسمع
وبعد قوله : زعم الفرزدق . . . البيت :
إنّ الفرزدق قد تبيّن لؤمه * حيث التقت حششاؤه والأخدع
وآخر القصيدة :
ورأيت نبلك يا فرزدق قصّرت * ورأيت قوسك ليس فيها منزع
قال ابن حبيب : البارقيّ سراقة ، والبلتع : المستنير بن عمرو بن بلتعة العنبري . ومربع : رجل من بني جعفر بن كلاب ، كان يروي شعر جرير ، فنذر الفرزدق دمه « 2 » . قال ابن حبيب : ومن شأن هذا البيت أن غضوب أخت بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة كانت ناكحا في بني عوف بن مالك ، من بني طهيه فتزوّج زوجها عليها فأولعت بهجوهم فأوعدها رجال منهم مربع فهجتهم فقالت فيه :
يا مربعا يا مربع الضّلال * يا فاجرا مستقبل الشّمال على بعير غير ذي جلال * يا مربعا هل حان من إقبال
فلما سمع مربع ذلك مشى إليها فقتلها .
هامش
( 1 ) الكامل 486 ويروى : ( الخضع ) . ( 2 ) مربع : لقب وعوعة ، أحد بني أبي بكر بن كلاب ، كان راوية لجرير ، وكان نفر بأبي الفرزدق ، فيقال إنه مات في تلك العلة ، فحلف الفرزدق ليقتله ، فقال جرير ذلك تكذيبا للفرزدق . وانظر الجمهرة 266 .
شرح شواهد المغني — صفحة 104 | جلال الدين السيوطي