الساكنة ، نحو : لأمت الجرح - أي أصلحته - فالتئم ، ورميته فارتمى ، ووصلته فاتّصل ، فلا يقال : انلأم ، وانرمى ، وإنوصل ، مثلا - لئلّا تنطمس علامة المطاوعة ، أعني نون الانفعال - بالإدغام .
( وللاتّخاذ ) ، - وقد عرفت انّه جعل الشيء أصل الفعل من غير المصدر - ( نحو :
إشتوى ) - أي اتّخذ لنفسه شواء - ، وهو المشويّ بالنار - ، وامتطائه - أي اتّخذه مطيّة - .
( وبمعنى « تفاعل » ، نحو : إجتوروا ) ، فانّه - بمعنى تجاوروا - ولكونه بمعنى ما لا إعلال فيه ، لم تقلب واوه ألفا ، مع تحرّكها وانفتاح ما قبلها ، ( واختصموا ) - أي تخاصموا - .
( وللتصّرف ) ، وهو : الاجتهاد في تحصيل أصله والمبالغة والاعتمال « * » والاحتيال فيه ، ( نحو : إكتسب ) ، عند سيبويه - ، ولذلك قيل : انّ قوله تعالى : « 1 »
لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
« 2 » تنبيه على لطفه تعالى بخلقه ، حيث أثبت لهم الثواب على فعل الحسن كيف صدر ، ولم يثبت العقاب على القبيح إلّا إذا صدر على وجه الاعتمال والمبالغة .
وجاء بمعنى « فعل » نحو : قلعه واقتلعه .
8 - معاني « استفعل » :
( و « استفعل » : للسؤال غالبا ، إمّا صريحا ، نحو : إستكتبته ) ، - أي سألته الكتابة - ، ( أو تقديرا ، نحو : إستخرجت الوتد ) ، فانّه لا يتصوّر فيه طلب ، بل نزّل الاحتيال في تحصيله واللّطف فيه منزلة الطلب ، والمعنى : لم أزل أتلطّف في إخراجه ،
هامش
( * ) اعتمل : عمل لنفسه والمراد به المبالغة في العمل .
( 1 ) وفي نسخة : ان في قوله تعالى : الخ تنبيها .
( 2 ) الآية : 286 - البقرة .