6 - معاني « انفعل » :
( و « انفعل » لازم ) كلّه ، لأنّه بشهادة الاستقراء موضوع لحصول أثر الفعل المتعدّي ، إلى واحد مطاوع له ، فيلزم اللّزوم .
ثمّ انّه في الغالب ، ( مطاوع « فعل » ) المتعدّي إلى واحد ، ( نحو : كسرته فانكسر ) .
( وقد جاء : مطاوع « أفعل » ، نحو : أسفقته . . . فانسفق ) ، يقال : أسفقت الباب ، أي رددته ، ( وازعجته ) - أي أقلعته عن مكانه وأبعدته - ( فانزعج ) ، مجيئا ( قليلا ) .
( ويختصّ ) « انفعل » ( بالعلاج والتأثير ) ، - أي بأن يكون من الأفعال الظاهرة الّتي هي أفعال الجوارح ، وقبول أثر حاصل من تأثير يكون من جنس تلك الأفعال ، كأنّهم لمّا خصّوه بالمطاوعة التزموا كونها جليّة واضحة ، فلا يقال :
- علمته فانعلم - .
( ومن ثمّ ) - أي من جهة اختصاصه بقبول الأثر ، والمطاوعة - ( قيل : - إنعدم خطأ ) ، لأنّ العدم ليس أثرا متحقّقا « 1 » حتّى يكون قبوله مطاوعا لشيء ، لكنّه نزل منزلته ، وغالب استعماله في كلام أرباب المعقول ، ولا يستعمل إلّا في العدم الطارئ على الوجود ، لأنّ العدم الأزليّ لا يشبه الأثر بوجه ، فلا ينزل منزلته .
7 - معاني « إفتعل » :
( و « افتعل » : للمطاوعة - غالبا ) ، من غير اختصاص بالعلاج ، ( نحو : غممته ) - أي أحدثت فيه الغم - ( فاغتّم ) .
ويكثر اغناء « افتعل » عن « انفعل » في مطاوعة ما فائه ما يدغم فيه النون « 2 »
هامش
( 1 ) وفي نسخة أثرا حقيقيا بدل قوله أثرا متحققا .
( 2 ) وهو حروف يرملون .