تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الادغام من حيث هو موجبا للالتباس . ويقال في المضارع : يقتل - بفتح حرف المضارعة وفتح ما بعده ان فتح في الماضي ، وكسره ان كسر فيه وكسر العين المدغم فيها كما كان قبل الادغام . ومنه : يخصّمون وأصله : يختصمون ، ولم يجوزوا في نحو : يمدّ ويعضّ ما جوزوا ههنا من حذف الحركة وكسر الساكن المتقدم ، للمحافظة على البناء ، مع أن جواز الأوجه الثلاثة الّتي هي : الاظهار ، والاخفاء ، والادغام ، في نحو : اقتتل هوّن عليهم التصرف فيه بحذف حركة أوّل المثلين ، بخلاف نحو : يمدّ فانّه يلزم فيه الادغام فعومل به ما هو الأصل فيه من نقل الحركة إلى ما قبل المثلين . ( و ) هذان الوجهان وهما : فتح الفاء وكسرها في نحو : اقتتل بعد الادغام ( عليهما ) يحصل في اسم الفاعل المأخوذ منه ( مقتّلون ) - بفتح القاف - ( ومقتّلون ) - بكسرها - ، وأهل مكّة يقولون : مقتلون - بضمّ القاف اتباعا لضمّة الميم - . ( وقد جاء
مُرْدِفِينَ
« 1 » ) بضمّ الراء وتشديد الدال - حكاه سيبويه عن الخليل وهارون على انّ الأصل : مرتدفين على صيغة اسم الفاعل من ارتدفه - أي استدبره - فقلبت تاء الافتعال دالا وأدغمت وضمت الراء ( اتباعا للميم ) ، ويجوز فيها الفتح والكسر ، وقراءة السبع بسكون الراء على انّه من باب الافعال إلّا ان نافعا قرأ على صيغة اسم المفعول وفاقا لقنبل على رواية غير معتبرة ، والباقون على صيغة اسم الفاعل . ( وتدغم الثاء ) المثلثة إذا كانت فاء افتعل ( فيها ) أي في تاء افتعل ( وجوبا ) على ما صرّح به الزمخشري ، لقرب المخرجين والاشتراك في الهمس حتّى كأنهما مثلان مع سكون الأوّل ، واستحسانا على ما صرّح به بعضهم لعدم التماثل حقيقة ، وهذا الادغام جاء في لغتهم ( على الوجهين ) في ادغام المتقاربين ، وهما قلب الأوّل إلى
هامش
( 1 ) الآية : 9 الأنفال .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 513 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى