تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
من ثقل ) لو لم يدغما ، ( أو لبس ) لو ادغما ، بل التزموا طدة ، وتدة كعدة ، هذا على الأكثر ، ومنهم من قال : الوتد بسكون التاء بلا ادغام . ( وهذا ) الّذي ذكر من الاظهار في المؤدي إلى اللبس كائن ( بخلاف : امّحي ) بتشديد الميم في : انمحي كانقطع ، ( واطّيّر ) بتشديد الطاء والياء في : تطير فقلبت التاء وأدغمت وأتى بهمزة الوصل ، فانّه لالبس فيهما لعدم « افّعل » بتشديد الفاء وحدها بتشديدها وتشديد العين في أبنيتهم ، فيعلم من أوّل الأمران المدغم والمدغم فيه كليهما ليسا أصليين بل أحدهما زائد ، وينتقل إلى خصوصية الزائد بالتأمل ، ولذلك قال الخليل : تقول في الفعل من الوجل واليسر اوّجل ، وايّسر - بتشديد الواو والياء - للادغام . ( وجاء : ودّ في وتد ) بكسر التاء ، وقد تفتح بالمعنى المعروف ( في ) لغة : ( تميم ) باسكان التاء على قاعدتهم في تخفيف الأبنية وقلبها دالا مع الادغام ، وذلك لكثرة اهتمامهم بالتخفيف حتّى لم يبالوا باللبس عند حصوله ، ولا يجوز عند تميم الوتد بالاسكان والاظهار .

[ امتناع إدغام المتقاربين لأجل صفة الحرف ] :

( ولا تدغم حروف - ضوى مشفر - ) فيما يقاربها بالاستقراء ، والنكتة فيه على ما ذكروه في القلب إلى المقارب والادغام من زوال صفتها الفاصلة الّتي يستكره زوالها وتستحق المحافظة عليها ، وذلك لما في الضاد المعجمة من الاستطالة لأنها تطول حتّى كأنها تدرك مخرج اللّام ، وما في الواو والياء من المدّ واللين ، وما في الميم من الغنة ، وما في الشين المعجمة والفاء من التفشي وهو الانتشار في مخرجهما لزيادة رخاوتهما ، وما في الراء من التكرير . وهذا بخلاف ادغام تلك الحروف في المماثل ، فانّه يؤكد الصفة فلذلك ارتكبوه ، وضوى : كعلم من الضوى - للهزال - وفاعله المشفر ، وهو للبعير كالشفة للانسان .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 501 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى