وانخفاضه معها ، وامّا لخروجها من جهة العلو والسفل .
( وحروف الذلاقة ) - بالذال المعجمة والقاف - بمعنى السهولة من قولهم : لسان ذلق على ما رجحه المصنف في شرح المفصل ، ( ما لا ينفك رباعي ، أو خماسي عن شيء منها ) بمعنى : انّه ما من رباعي أو خماسي إلّا وفيه أحد حروفها ( لسهولتها ) في النطق ، فينجبر بها ثقلهما حتّى قيل إن ما لا يوجد فيه شيء منها ليس بعربي أصيل أو شاذ على ما يقال ، كالعسجد - للذهب - والزهزقة - بزائين معجمتين بينهما الهاء وفي آخرها القاف ، لشدّة الضحك ، وترقيص اللّام الصبيّ ، ( و ) حروفها ستّة ( يجمعها ) قولنا : ( مر بنفل ) ومر : أمر من الأمر ، والنفل : - بالنون والفاء محركة ، الغنيمة - ، وبسكون الوسط النافلة .
وقيل : الذلاقة في اسم هذه الحروف بمعنى الاعتماد ، سميت بها لاعتمادها على ذلق اللسان وهو طرفه ، وزيفه المصنف بأنه لا يناسب الميم والباء والفاء من جملتها لعدم اعتمادها على طرفه إذ لا مدخل لطرفه فيها بوجه .
( والمصمتة : بخلافها ) وسميت مصمتة ( لأنه صمت ) على البناء للمفعول - أي سكت - ( عنها في ) استيفاء ( بناء رباعي أو خماسي منها ) بخصوصها فليس رباعي ولا خماسي في العربي الأصيل غير الشاذ بحيث يكون تمام حروفه منها بل يضم معها شيء من الزليقية فكانت تلك سكوتا عنها في بنائهما على التمام منها ، وقد يقال : انّ المصمتة ههنا ضدّ المجوفة ، وسميت تلك الحروف بذلك لثقلها كالشئ المصمت الّذي لا جوف له .
( وحروف القلقلة ) : من جملة الشديدة هي : ( ما ينضم إلى الشدّة فيها ضغط ) - أي عصر - ( في الوقف ) وذلك إذا كانت جامعة بين الجهر والشدّة ، فالجهر يمنع النفس عن الجريان ، والشدّة تمنع الصوت عن الامتداد فيحتاج بيانها إلى تكلف ، ويؤدي ذلك إلى الانضغاط عند النطق حتّى لا تكاد تخرج إلّا بقلقلتها - أي تحريكها - عن موضعها ليتبين الصوت وتسمع والصوت يشتد فيها بسبب ذلك ،
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 496
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٤٩٦