يا دار سلمي يا أسلمي ثمّ أسلمي * فخندف هامة هذا العألم « 1 »
فانّه همزة ليجري مع اسلمي في القافية على منهاج واحد ، ومثله قول الآخر :
يا دارميّ بدكاديك البرق * صبرا فقد هيّجت شوق المشتئق « 2 »
فهمز ألف المشتاق وحركها بالكسر ليناسب البرق ، والدكداك : أرض فيها غلظ ، أو ما التبد من الرمل بالأرض .
( وبأز ) - للطير المعروف من الجوارح - بالهمزة المبدلة عن الألف الّتي أصلها الواو بدليل الجمع على أبواز ، على ما حكاه اللحباني ، ( وشئمة ) « 3 » - بالهمزة الّتي أصلها الياء ، ومن كلامهم : قطع اللّه أديه : أي يديه ، وفي أسنانه ألل - أي يلل - والشامة : الخال ، واليلل : قطر الأسنان العليا وانعطافها إلى داخل الفم - ، ( ومؤقد ) بالهمزة المبدلة عن الواو - كما حكاه أبو علي في مثله :
لحبّ المؤقدين إليّ مؤسى * وجعدة إذا أضاءهما الوقور « 4 »
أي هذا المؤقدان نار الضيافة محبوبان إلى نفسي حين أضاءهما وقود نارها .
( فشاذ ) لعدم الموجب للابدال إليها في شيء منها .
( وأباب بحر ) بمعنى : عباب بحر للعظمى من الماء - بابدال العين همزة ( أشذ ) من
هامش
( 1 ) البيت قائله معلوم . والشاهد : في قوله « العألم » بالهمز وأصله العالم فهمزه لئلّا يكون بعضها مؤسسا وبعضها غير مؤسس .
( 2 ) هذا البيت لرؤبة العجاج ، والدكاديك : جمع دكداك وهو الرمل المتلبد في الأرض من غير أن يرتفع . والبرق : جمع برقة وهي غلظ في حجارة ورمل . وصبرا : مفعول مطلق .
والمشتئق : المشتاق وهو محل الاستشهاد بالبيت حيث همز الألف .
( 3 ) الشئمة : الطبيعة وأصله : الشيمة بالياء فهمز .
( 4 ) البيت لجرير بن عطية الخطفي . قوله : لحب المؤقدين : رويت هذه العبارة على عدّة أوجه أحدها هذه الّتي كتبناها وأخرى : أحب المؤقدين . وثالثها : لحب المؤقدان . وموسى وجعدة ابنا الشاعر . والوقود : مصدر وقدت النار وقودا . وقيل : اسم لما توقد به النار .