خلافا للفراء حيث نفى الشذوذ عنها .
( وقد جاء ) : في المفرد ( نحو : معديّ ، ومغزيّ ) - بالياء المشدّدة الحاصلة من الاعلال المذكور في نحو : جثى ، في اسم المفعول من العدوان والغزو ، مجيئا ( كثيرا ) ، ومنه قول عبد يغوث الحارثي :
وقد علمت عرسي مليكة أنّني * أنا اللّيث معديّا عليه وعاديا « 1 »
( والقياس ) : معدوّ ، ومغزوّ ( بالواو ) المشدّدة كغيرهما من المفرد ، لكن هذا القياس فيما ليس ماضيه على « فعل » بكسر العين - وإلّا فالقياس الثابت بالاستقراء الاعلال كمرضى في رضى ، وقراءة بعضهم : راضية مرضوّة شاذ ، وفي التسهيل انّها مرجوحة ، وكأنهم خرجوا في قياس هذا الباب عن القياس المناسب للواو في مثل « 2 » وهو عدم القلب فقلبوها ياء لمناسبة الماضي ، ولعل قول الجوهر : ان مرضوا على الأصل والقياس معناه : انّه على القياس المناسب للواو في مثله وان خرج عن قياس هذا الباب .
وممّا جاء من المفرد بالاعلال : عتاعتيّا - إذا تكبر - وضحا يضحو ضحيّا - إذا برز للشمس - وعسا الشيخ يعسو عسيّا - إذا كبر - وجاء فيها : عتوّ ، وضحوّ ، وعسوّ ، على الأصل .
[ قلب الواو والياء همزة طرفا ] :
( وتقلبان همزة إذا وقعتا طرفا بعد ألف زائدة نحو : كساء ) وأصله : كساو - بالواو - ، ( ورداء ) وأصله : رداي - بالياء - لقولهم : فلان حسن الكسوة والردية
هامش
( 1 ) البيت قائله معلوم . عرس الرجل : امرأته . ومليكة : اسمها عطف بيان له أو بدل .
والشاهد : في « معديا » حيث جاء معلا وهو من عدا يعدو وكان حقّه ان يقول : معدوا ولكنّه شبهه بالجمع فاعله .
( 2 ) وفي نسخة : وفي مثله وهو عدم القلب الخ . وفي أخرى : وفي مثل هو عدم القلب الخ .