تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
كرجعى ، ومنه : طوباك ، وطوبى لك ، كسقيا لك ، وكذا إذا أرى به الشجرة المعروفة في الجنّة ، ( وكوسى ) - لموضع ، ولجنس من الفرس قصار الأيدي والأرجل - أم باعتبار اجرائه مجرى الاسم نحو : هذين « 1 » ، اسمي تفضيل في مؤنث الأطيب من الطيب ، والأكيس من الكيس - ضدّ الحمق - حيث لم يستعملا صفتين جاريتين على الموصوف إلّا مع اللّام على خلاف الصفات « 2 » المتمحضة الّتي تستعمل صفات جارية على الموصوف على كل حال ، وذلك لأنّ الصفة المؤنث من اسم التفضيل يمتنع بنائها مع من للزوم الافراد والتذكير معها ، ولا يبنى مع الإضافة إلّا إذا كان المفضل بعض ما أضيف إليه وأريدت الزيادة على ما عداه منه فيدل المضاف إليه على الموصوف ، فمن ثمّ لم يقع قط في كلامهم جريانه على الموصوف معها ، فلا يقال : مررت بجارية حسنى الجواري ، وجاء : كيسى - بالياء وقلب ضمّة الكاف كسرة أيضا - . ( ولا تقلب ) الياء واوا من « فعلى » - بالضمّ - ( في الصفة ، ولكن يكسر ما قبلها فتسلم الياء ) بسبب كسر ما قبلها ، لاقتضاء الضم فيه قلبها واوا ، وذلك للفرق بينها وبين الاسم ، ولم يعكس ، لأنّ الاسم لخفته في المعنى أولى بقلب الياء فيه واوا ، كذا قيل ، وذلك ( نحو : مشية حيكي ) - بكسر المهملة - أي مشية فيها تبختر ، من حاك الرجل يحيك حيكا - إذا تبختر أو حرّك منكبيه في المشي - ، ( وقسمة ضيزي ) - بكسر المعجمة ، أي فيها جور وظلم - من ضاز ضيزا - إذا جار - ، فهذان متمحضان في الوصفية وليسا اسمي تفضيل ، ولذا وقعا وصفين بدون اللّام ، وهما في الأصل على « فعلى » - بالضم - لأنه كثير في الصفات كحبلى ، وفضلى وغيرهما ؛ بخلاف « فعلى » بالكسر ، فانّه من بناء الأسماء كالشعرى - لكوكب - والأقلى - لنبات مرّ - ولم يوجد في الصفات سوى عزهى - للّذي لا يطرب للّهو - .
هامش
( 1 ) أي كطوبى ، وكوسى . ( 2 ) وفي نسخة : على خلاف الصفة .