تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
( وكذلك ) في قلب ضمّة ما قبل الياء كسرة ، لسلامتها ، ( باب ) : الجمع الّذي كان على « فعل » - بالضمّ وسكون العين - من الأجوف اليائي ، نحو : ( بيض ) جمع بيضاء ، وأصله : الضم ، كحمر وحمراء ، فلم يبق الضم لئلّا يقلب واوا مع استثقال الجمع ، بل قلب كسرة ليبقى الياء الّتي هي أخف . ثمّ ان قلب الياء المضموم ما قبلها واوا في نحو : باب : طوبى ، وقلب ضمّة ما قبلها كسرة في باب : ضيزى ، وباب : بيض ممّا اتفقوا عليه ؛ ( واختلف ) في الياء المضموم ما قبلها ( في غير ذلك ) الّذي من الأبواب « 1 » ( فقال سيبويه ) : ( القياس ) فيها ( الثاني ) وهو قلب ضمّة ما قبلها كسرة ، لسلامتها ، لأن تغيير الحركة أهون من تغيير الحرف ، ( فنحو : مضوفة ) من الضيافة - للأمر النازل الّذي يخاف منه - كأنه ضيف خطير القدر يخاف منه ، أو سمى بها لافتقار دفعه إلى انضياف بعضهم ببعض ، كما في قول أبي جندب الهذلي :
وإنّي إذا جاري دعا لمضوفة * أشمّر حتّى ينصف السّاق مئزري « 2 »
( شاذ عنده ) ، لأنّ الأصل : مضيفة - بضمّ الياء - فالقياس عنده بعد نقل ضمّتها إلى الضاد الساكنة إبدال الضمّة كسرة ، للسلامة عن القلب إلى الواو ، فابقائها المؤدي إلى القلب خارج عن القياس عنده ، وجاء : فيها مضيفة على ما يراه قياسا . ( ونحو : معيشة يجوز ) عنده ( أن يكون ) وزنه ( « مفعلة » ) - بسكون الفاء وكسر العين - فنقلت كسرة العين إلى الفاء من غير تغيير آخر ، وعلى هذا ليست ممّا نحن فيه ، ( و ) يجوز ان يكون ( « مفعلة » ) - بضمّ العين - فنقلت ضمّتها إلى الفاء الساكنة ثمّ قلبت الضمّة كسرة ، لتسلم الياء ، فهي على هذا ممّا نحن فيه جارية على
هامش
( 1 ) وفي نسخة : الّذي ذكر من الأبواب . ( 2 ) البيت قائله معلوم ، وفي بعض الكتب : وكنت إذا الخ بدل قوله : وانّي إذا ، وميزرى بالياء . ومعناه : إذا دعاني جاري لأمر نزل عليه وحادثة عرضته اشمّر إزاري عن ساقي لإعانته حتّى ينصف الساق إزاري أي حتّى يبلغ إزاري إلى نصف الساق ، أراد المبالغة .