تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
بالحمل على الفعل المتصرف ، لما بينهما من التباعد . وامّا التصرف فيه باعلال اللّام نحو : ما أرماه ، وما أغزاه ، فلأنّ اللّام محل التغيير مع أن تأثير سبب الاعلال في اللّام ليس للحمل على الفعل . ( و « أفعل » ) التفضيل نحو : أقول من زيد ، وأبيع من عمرو ، ( محمول عليه ) في صحّة العين ، لما بين صيغتي التعجّب والتفضيل من التناسب ، لتشاركهما في الاختصاص بالثلاثي المجرد وعدم البناء من اللون والعيب ، ( أو ) هو صحيح العين ( للّبس بالفعل ) الماضي من باب الافعال لواعلّ ، فانّ الماضي من : الإقالة والاباعة مثلا أقال ، وأباع ، ولواعل اسم التفضيل من القول والبيع كان على هذه الصورة فيلزم الالتباس ، فدفع باعلال ذلك الفعل وصحّة اسم التفضيل ، ولم يعكس لأنّ الاعلال في كل منهما لا يتصور إلّا بالحمل على الفعل المجرد الثلاثي كما مرّ ، وحمل الفعل على الفعل أولى من حمل الاسم عليه . فقوله : ( أو للبس ) معطوف على قوله : محمول عليه من حيث المعنى ، كأنه قال : لم يعل اسم التفضيل للحمل عليه ، أو للبس ، كذا قال بعض الشارحين ، ويمكن جعله معطوفا على قوله : لعدم تصرفه ؛ وقوله : « وأفعل محمول عليه » جملة معترضة . وبيان اللبس بالفعل في صيغة التعجّب : ان ما أفعله لواعلّ التبس بالماضي المتصل بالضمير البارز من باب الافعال المقترن بما الاستفهامية مثلا ، و « أفعل به » يلتبس بالأمر منه إذا إقترن بالباء والضمير بوجه من الوجوه مع كفاية التباس « ما أفعله » بالفعل في صحّة الصيغتين إجراء لباب التعجّب على وتيرة واحدة ، ودفع الالتباس بالفرق بالصحّة والاعلال . ولم يعكس ، لأن صيغة التعجّب ان لم يكن اسما فهي جارية مجراه ، وحمل الفعل الصريح على الفعل أولى من حمل الجاري مجرى الاسم عليه ، ولم يعتبر حمل اسم التفضيل عليه ههنا ، لظهور جريان نفس هذا الوجه - أي اللبس عند الاعلال فيه - من غير حاجة إلى حمله على ما أفعله في ذلك ، فتأمل فيه تعسف .