« إفتعل » في عدد الحروف والسكنات وعدم الادغام مع اجتماع المثلين وان لم يكونا من باب واحد ، والوجه في عدم الادغام المحافظة على البناء وانجبار ثقل المتماثلين بسكون ما قبلهما .
( ومن ) قال : احووى احوواء كاقتتال ومع هذا ( إدغم - إقتتالا - ) ترجيحا للتحرز عن الاظهار في المثلين المجتمعين على المحافظة على البناء ، والاعتناء بالسكون المتقدم ، وقال : قتّل ، يقتّل ، قتّالا - بتشديد التاء - في الجميع للادغام وتحريك ما قبلها ، كما يأتي في باب : الادغام ، وحذف همزة الوصل للاستغناء عنها ، ( قال : ) حوّي ، يحوّي - بفتح الحاء فيهما ، أو كسرها - على الوجه الّذي يأتي في :
قتلّ يقتلّ ، ( حوّاء ) بنقل كسرة الواو الأولى إلى الحاء وحذف الهمزة والادغام .
فهذه أربعة أوجه ، والهمزة الأخيرة في الجميع منقلبة عن الواو المتطرفة بعد الألف .
( وجاز الادغام ) من غير كثرة ، بعد نقل كسرة الياء الأولى إلى ما قبلها ، ( في :
أحيي ) كأكرم ، ( واستحيي ) كأستخرج ، مجهولين ، لاجتماع المثلين من غير اعلال في الآخر ، لانكسار ما قبله ، ( بخلاف : أحيي ، واستحيي ) مبنيتين للفاعل ، فان ما قبل الآخر فيهما مفتوح ، فيجري فيهما الاعلال بالقلب ألفا قبل الادغام ، فيتعين فيهما الاظهار لعدم المثلين .
( وامّا امتناعهم ) عن الادغام ( في يحيي ، ويستحيي ) كيكرم ، ويستخرج ، مبنيين للفاعل مع اجتماع المثلين وعدم الاعلال في الآخر ، لانكسار ما قبله ، ( فلئلّا ينضم ) عند التجرّد عن الجازم والناصب ( ما رفض ضمّه ) في الفعل ، وهو الياء ، مع أن الياء المشدّدة لم يجيء في كلامهم في آخر المضارع كما مرّ ، وامّا مضارع : أحيي ، واستحيي - مجهولين - فلا مجال للادغام فيه ، لجريان قلب الآخر فيه ألفا ، لانفتاح ما قبله قبل الادغام .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 401
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٤٠١