تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وهي تجامع أو عند حملها ، ( وأغيمت ) السماء - بالمعجمة أيضا - إذا صارت ذات غيم - أي سحاب - ، واستحوذ عليه فلان - أي غلب - واستصوبه ، واستروح الريح - أي شمّها - ، ( شاذ ) لأنّ الواو والياء في جميع هذه متحركتان وما قبلهما مفتوح في : القود والصيد ، وفي حكمه في البواقي كما في أقام ، وأباع ، فالقياس : قلبهما ألفا في الجميع ، فابقائهما للتنبيه على الأصل مخالف للقياس وان أطرد في السماع . وقد جاء : أخالت ، وأغالت ، وأغامت ، وأستصاب على القياس أيضا .

[ تصحيح العين إذا إعتلت اللّام ] :

( وصحّ ) من حيث العين بمعنى انّه لم يرتكب اعلال في عينه ( باب : قوي ) وهو ما كان على « فعل » بكسر العين وعينه ولامه كلّاهما واو ، ( و ) باب : ( هوى ) وهو ما كان على « فعل » بالفتح وعينه ولامه كلّاهما حرف علّة ، ( للاعلالين ) اللّازمين من اعلالهما بقلب العين فيهما ألفا ، فان قوي مثلا أصله : بواوين بدليل القوّة - بالتشديد - والاعلال في حرف العلّة المجتمعة يؤخذ من الآخر فقلبت الثانية ياء لانكسار ما قبلها ، ولو قلبت الأولى أيضا لانفتاح ما قبلها ألفا لزم اعلالان في كلمة واحدة ، وهوى أصله : هوي - بالياء - فقلبت ألفا لانفتاح ما قبلها ، فلو قلبت الواو ألفا أيضا لزم فيه اعلالان ، فللتحرز عنهما صحّت العين ، مع أن في باب هوى لو قلبت العين واللّام كلّاهما ألفا التقى ساكنان ولزم حذف إحديهما بأن يقال : ها فيلزم اللبس والاجحاف بكثرة التغيير . ( وصحّ باب ) ما كان لامه ياء من « فعل » بالكسر من الأجوف نحو : ( طوي ) بمعنى جاع ، ( حيي ) من الحياة ضدّ الموت ، وان لم يلزم اعلالان لو قلبت عينه ألفا ، لعدم الاعلال في اللّام ، ( لأنه فرعه ) أي لأن هذا الباب فرع لباب : هوى ، لأن « فعل » بالكسر فرع « لفعل » بالفتح ، لما في المفتوح من الخفة وكثرة الوقوع وزيادة التصرف ، حيث جاءت الحركات الثلاث في عين مضارعه ، فحمل على أصله في
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 397 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى