تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
تخفيفها لو انفردت وامّا في الثانية : فهو امّا على قياس تخفيفها عند الاجتماع مع الهمزة ، نظرا إلى الأصل مع قطع النظر عمّا حصل بعد تخفيف الأولى ، لعروضه ، وامّا على قياس ما يقتضيه اجتماعهما مع ما حصل بعد تخفيف الأولى ، لأنه المنطوق به حينئذ فكأنهما همزة واحدة بعد حرف آخر غيرها ، وهذا مراد من قال : يخفف كل منهما على قياس تخفيفها لو انفردت ، ففي نحو : رأيت قارئ أبيك - تخفف الأولى بقلبها ياء ، لوقوعها بعت الكسرة ، وامّا الثانية : فعلى اعتبار اجتماعها مع الهمزة المفتوحة تقلب واوا ، كأوادم ، وعلى اعتبار وقوعها بعد الياء المفتوحة الحاصلة بعد تخفيف الأولى يجعل بين بين كما في : سأل - . ( و ) يجوز ( تخفيف إحداهما ) فقط ، وهذا وجهان ، لأنّ المخففة امّا الأولى - كما اختاره أبو عمرو - بحسب القياس اللّغوي ، لأنّها آخر الكلمة الأولى ، والثانية أوّل الكلمة الثانية ، والآخر أولى بالتغير ، وامّا الثانية - كما اختاره الخليل - قياسا على المجتمعتين في كلمة واحدة ، وقرأ به جماعة من السبعة منهم أبو عمرو وفي بعض الصور اتباعا للمأثور عندهم . فهذه هي الأوجه الأربعة ، وحكى أبو زيد وجها خامسا عند سكون الأوّل ، وهو ادغامها في الثانية . ثمّ انّ الأصل في تخفيف إحداهما ان يكون على قياسه المعلوم فيما سبق ، كالتسهيل - كما هو مختار جماعة من القراء في بعض الصور - ( و ) لكن قد جاء في بعضها تخفيف إحداهما بالابدال المحض ، أو الاسقاط ، ومن ذلك : انّه ( جاء : في ) ما وقعت المكسورة بعد المضمومة ( نحو : )
يَهْدِي مَنْ ( يَشاءُ )
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 1 » ( الواو ) المحضة ( في ) الهمزة ( الثانية ) المكسورة ، فيقال : « ولى صراط » كما يقال : في سئل سول ، وقد حكى ذلك عن أكثر القراء ، وقد نقل عن بعضهم جعلها بين الهمزة
هامش
( 1 ) الآية : 213 البقرة .