تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
( و ) المضموم ما قبلها من غير انكسار نفسها نحو : ( اويدم ) - تصغير آدم - فان أصلها : أأيدم - فقلبت الثانية واوا ، ( و ) المفتوح ما قبلها من غير انكسار نفسها نحو : ( أوادم ) في جمع آدم ، وأصله : أأآدم - بهمزتين بعدهما الألف - فقلبت الثانية واوا . ولم يجعل بين بين في شيء من هذه الصور ، لبقاء أثر الهمزة ، وحصول الثقل بانضمامه مع الهمزة الأخرى ، ولم تحذف ، للمحافظة على الصيغة ، ولم يقلب إلى جنس حركة نفسها في الأخيرين وهو الألف - للزوم التقاء الساكنين في نحو : أوادم ، ولزوم تحرك الألف بالفتح في نحو : أويدم ، للزومه قبل ياء التصغير مع عدم قبولها للحركة ، وجنس حركة ما قبلها في أوادم هو الألف أيضا وقد عرفت تعذرها ، فاعتبر قلبها في نحو : أويدم واوا ، لأنها جنس حركة ما قبلها ، وحملوا عليه نحو : أوادم ، للتناسب بين التكسير والتصغير ، واطرد ذلك في جميع ما انضم ما قبلها ، أو انفتح - عند الجمهور - نحو : اومّ ، عند تخفيف - أأمّ - بصيغة المضارع للمتكلّم من : الأمّ بمعنى القصد ونحوه . وامّا قلب الهمزة الأولى في : ذوائب - جمع ذؤابة - واوا فانّما هو لقلبها في المفرد ، أو لانضمام ما قبلها ، ومع ذلك فالتزام ذلك في هذا الجمع على خلاف القياس ، خلافا للأخفش : حيث جعله قياسا ، لاجتماع الهمزتين مع ضعف الفاصل وهو الألف ، وأورد عليه : انّ القياس عند اجتماعهما قلب الثانية واوا لا الأولى . ( ومنه ) أي ممّا اجتمعت فيه همزتان في كلمة ( خطايا ) جمع خطيئة ( في التقدير الأصلي ) ، فان أصله : خطائي - بالياء المكسورة قبل الهمزة - فقلبت الياء همزة كما في : قبائل - جمع قبيلة ، لأنها تقلب إليها في منتهى الجموع ؛ فاجتمعت همزتان فكانت ممّا نحن فيه ، فقلبت الثانية ياء ، كما في : جاء لانكسار ما قبلها ، فحصل - خطائي - بتقديم الهمزة على الياء على « فعائل » هذا عند سيبويه . ( خلافا للخليل ) ، فانّه بعد موافقته له في انّ الأصل خطائي بالياء المكسورة قبل