تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
والواو ، وذهب سيبويه إلى تسهيلها بين الهمزة والياء الّتي هي جنس حركتها - كما هو القياس المعلوم فيما سبق - ، وعدل عنه القراء ، لكونها كياء ساكنة قبلها ضمّة . وأبدل نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، الثانية واوا عند انفتاحها وانضمام ما قبلها ، نحو :
لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ
« 1 » وياء عند انفتاحها وانكسار ما قبلها ، نحو :
مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا
« 2 » ، فيقال : لو نشاء وصبناهم ، ومن السماء يوتنا ، لأن تسهيلها بين نفسها والألف الّتي هي جنس حركتها كما هو القياس السابق قريب من الألف بعد الضمّة في الأوّل ، وبعد الكسرة في الثاني مع لزوم الفتح قبلها . ( وجاء : في ) الهمزتين المجتمعتين في كلمتين ( المتفقتين ) في الحركة ، نحو :
جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ، *
و
كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ
« 3 » ، و
لَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ
« 4 » ، ( حذف إحداهما ) ؛ أمّا الأولى : - كما اختاره أبو عمرو - لأنها في آخر كلمتها ، والآخر أولى بالحذف ، وفاقا للبزي وقالون في المفتوحتين خاصّة ، وسهّلا الأولى كجنس حركتها في المكسورتين والمضمومتين ، وروى عنهما في :
لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ
« 5 » تجويز ابدال الأولى واوا محضة مع ادغام الواو فيها ، وامّا الثانية : - كما قيل - لأنّ الثقل انّما نشأ منها . ( و ) جاء في المتفقتين المجتمعتين في كلمة أيضا ( قلب ) الهمزة ( الثانية ) حرفا من جنس حركة ما قبلها الموافقة لحركة نفسها ، ( كالساكنة ) الثانية من الهمزتين في كلمة واحدة ، كآدم ، وأيت ، وأوتمن ، فتقلب الثانية ألفا في نحو : جاء أبوك ، وياء في نحو : من السماء إنّ ، وواوا في نحو : أولياء أولئك ، هذا إذا كانت همزة قطع ، وإذا
هامش
( 1 ) الآية : 100 الأعراف . ( 2 ) الآية : 31 الأنفال . ( 3 ) الآية : 9 سبأ . ( 4 ) الآية : 32 الأحقاف . ( 5 ) الآية : 53 يوسف .