[ تخفيف الهمزتين المجتمعتين ] :
( والهمزتان في كلمة ) واحدة ( ان سكنت الثانية ) منهما ( وجب قلبها ) عند التخفيف إلى جنس حركة ما قبلها ، كراهة اجتماع الهمزتين مع عسر النطق بالثانية ساكنة بعد الأولى ، فاختير قلب الثانية الّتي كمل الثقل عندها إلى جنس حركة ما قبلها ، لتناسب تلك الحركة الحرف الواقع بعدها ، ويكمل التخفيف ، وذلك ( كآدم ) بقلب الهمزة الثانية من أصله وهو - أأدم - بهمزتين - ألفا ، وهو من الأدمة ؛ وهي :
سمرة اللون ، أو من : أديم الأرض - أي ما ظهر منها - ، ومنعه من الصرف يدل على زيادة الهمزة الأولى فيه ، على زنة « أفعل » كأحمر ، لا الثانية على أن يكون في الأصل على « فأعل » - بالهمزة الزائدة بعد الفاء - كشأمل ، وقيل : انّه أعجمي على « فاعل » بفتح العين - كآذر ؛ فليس ممّا نحن فيه .
( و ) نحو : ( إيت ) بقلب الهمزة الثانية من : إأت - بهمزتين - من الاتيان ياء ، ( واؤتمن ) على البناء للمفعول ، بقلب الهمزة الثانية واوا ، وهو من الايتمان من الأمانة ، واجتماع الهمزتين في هذين « 1 » إنّما هو عند الابتداء ، لسقوط همزة الوصل في الدرج .
وحكى ابن الأنباري عن الكسائي بتجويز الابتداء في كل منهما بالهمزتين من غير قلب ، وردّه بأنّ العرب لا تجمع بين الهمزتين مع سكون الثانية .
( وليس آجر ) بمعنى اكرى ( منه ) ، بأن يكون أصله : أأجر - بهمزتين - والثانية ساكنة مثل : أكرم فقلبت الثانية ألفا ، وذلك : ( لأنه « فاعل » ) مفاعلة ، كقاتل مقاتلة ، ( لا « أفعل » ) كأكرم ، وإذا كان فاعل فألفه زائدة ، وليست منقلبة عن الهمزة .
( وممّا قلت ) أنا ( فيه ) أي في كون آجر من باب المفاعلة بيتان وهما :
هامش
( 1 ) وفي نسخة : في هاتين . أي ايت وأوتمن .