( وقد جاء ) على قول بعضهم ( باب ) ما الساكن فيه الواو والياء الأصليتان ، نحو :
( شيء ، وسوء ، مدغما ) بعد قلب الهمزة إلى ذلك الساكن ، كما في الزائدة لغير الالحاق ، نحو : خطيئة ، فيقال : شيّ ، وسوّ ، مثلا بالتشديد والتحريك بحسب العوامل .
( والتزم ذلك ) الوجه الّذي ذكر من النقل والحذف ( في باب : ) ما حصل بزيادة في الأوّل على تركيب - رأي - مع اسكان الراء ، وكان كثير الدوران في الاستعمال ، نحو : ( يرى ) مضارع رأي ، ( أرى ، يرى ) في باب الافعال منه ، والأصل : يرأي - كيمنع - وأرأى يرأى - كأعطى يعطى - فحذفت الهمزة في الجميع بعد نقل حركتها إلى الراء الساكنة على ما هو المتعين في تخفيف الهمزة من مثل ذلك . « 1 »
وانّما التزم ذلك في هذا الباب وان كان في غيره على وجه الجواز ، ( للكثرة ) الّتي لهذا الباب في استعمالاتهم فيناسبها الحذف والتخفيف ، فالتزم ذلك فيه إلّا مع الضرورة كقوله :
ألم تر ما لاقيت والدّهر أعصر * ومن يتملّ العيش ير أو يسمع « 2 »
أي من يستمتع من العيش ، ويعمّر طويلا فهو يرى ويسمع أشياء كثيرة .
وأثبتوا الهمزة الساكن ما قبلها في : أسماء المفعول ، الزمان والمكان ، والآلة ، فقالوا : المرئيّ ، والمرأى ، والمرآة ، فلعلّها ليست في مرتبة نظائرها من التصاريف في الكثرة ، وجاء : الأمر الحاضر منه أيضا بالاثبات ، نحو : إرأ ، مثل : إسع من سعى ، كما جاء - ره - بالحذف .
هامش
( 1 ) ونبّه بباب المذكورات على أن ذلك الالتزام لا يجري في سائر تصرفاتها من أمر وغيره ممّا سكنت رائه .
( 2 ) البيت لم أعثر على قائله . تملّى عمره : استمتع منه ، ومن : شرطية ويتمل أصله :
يتملّى ، ويرأ : أصله يرأي وحذف آخرهما بالجزم ، ويسمع أيضا مجزوم ساكن حرك بالكسر لمناسبة القوافي ، واللّه أعلم .