كان في غاية الضخامة ، وربّما يشعر كلام بعضهم باصالة واوها وزيادة الهمزة ، وهو ضعيف ، لجريان « فعألة » بزيادة الهمزة بعد العين الساكنة مجرى معدوم النظير مع كثرة « فوعلة » .
والحوأب : بلا هاء - يقال : للواسع من الأودية ، ولماء بطريق البصرة .
( و ) قد يكونان في كلمتين نحو : ( أبويّوب ، وذومرهم ، وابتغي مرهم ، وقاضوبيك ) بحذف الهمزة من : أيّوب ، وأمرهم ، وأبيك ، بعد نقل فتحتها إلى الساكن قبلها ، ونحو : من مّك ، وكم بلك ، بحذفها في : أمّك ، وإبلك ، بعد نقل ضمتها من الأوّل ، وكسرتها من الثاني إلى ما قبلها الساكن .
والواو في : قاضو - جمع قاض - علامة الجمع ، والياء في : إبتغى ضمير المخاطبة ، فهما كلمتان مستقلتان قابلتان للحركة ، كما في : إخشونّ ، واخشينّ ، وليستا من الزائد لغير الالحاق في بنية الكلمة ، وجاء حذفها بعد نقل حركتها إلى ذي حركة من كلمة أخرى إذا لم تكن حركة إعرابية بل بنائية ، لكنه شاذ ؛ نحو : قال سحاق - بكسر اللّام - ، وقال سامة - بضمتها - نقلا من الهمزة في : إسحق ، واسامة ، وحذفها بدون النقل أقلّ ؛ نحو : قال سحاق - بالفتح - .
وقد تسكن وتحذف بعد الألف من كلمة أخرى مع حذف الألف ان سكن ما بعدها بالتقاء الساكنين ، نحو : محسن في : ما أحسن ، بخلاف : ما شدّ في ما أشدّ ، لتحرك ما بعد الهمزة كما في قوله :
ما شدّ أنفسهم وأعلمهم بما * يحمي الذّماربه الكريم المسلم « 1 »
هامش
- جلود الإبل أو من الخشب يحلب اللبن فيه ، والدلاء : جمع دلو .
( 1 ) البيت لم أقف له على نسبة إلى قائل . ما شدّ أنفسهم : فحذفت الهمزة من أشد ، وهو للتعجب ، وأعلمهم : معطوف عليه ، وبما : متعلق بأعلمهم ، وبه : متعلق بيحمى . والذمار : ما يلزم حفظه وحمايته وهو مفعول يحمي ، وفاعله الكريم المسلم . يتعجب من شدّة أنفسهم وقوتها وعلمهم بأسباب حماية ما يلزم حمايته .