تخفيف الهمزة
( تخفيف الهمزة ) : شائع في لغة قريش وأكثر الحجازيين لثقلها وشدّتها ؛ لكونها من أقصى الحلق ، ولها نبرة « 1 » كريهة تجرى مجرى التهوع فثقل على اللّسان ، وروى عن أمير المؤمنين « كرّم اللّه وجهه » : انّ القرآن نزل بلغة قريش وليسوا بأصحاب نبرة ولولا ان جبرئيل « عليه السّلام » نزل بالهمزة على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لما همزنا » كذا في شرح نجم الأئمّة ، وترك التخفيف هو الأصل في لغة تميم وقيس .
وتخفيفها ( يجمعه ) ثلاثة أقسام ، لانحصاره فيها بالاستقراء ، وهي : ( الابدال ) بحرف غيرها على الوجه الّذي يأتي - إنشاء اللّه تعالى - ، ( والحذف ) ، والتسهيل الّذي يأتي - إنشاء اللّه تعالى - ، ( والحذف ) ، والتسهيل الّذي يقال : له الترقيق أيضا ، ( و ) هو جعلها ( بين بين - أي بينها وبين حرف حركتها - ) أي بين نفسها والحرف المجانس لحركتها ؛ وهو الألف ان كانت مفتوحة ، والواو ان كانت مضمومة ، والياء ان كانت مكسورة ، وهذا هو بين بين المشهور .
( وقيل : ) لا يتعين فيه ذلك ، بل هو امّا ذلك ( أو ) « 2 » جعلها في بعض الصور على ما يتّضح بعد ذلك - إنشاء اللّه تعالى - بينها وبين ( حرف حركة ما قبلها ) ، كما يقال في : سئل - على البنا للمفعول - سول ؛ بجعل الهمزة المكسورة بينها وبين الواو المجانسة لحركة ما قبلها ، وهذا يقال له بين بين البعيد .
وبين بين في باب : تخفيف الهمزة اسمان جعلا واحدا وكلّاهما بنيا على الفتح ،
هامش
( 1 ) النبرة : ارتفاع الصوت ، يقال : نبر الرجل نبرة إذا تكلم بكلمة فيها علو .
( 2 ) عطف على قوله : بينها وبين حرف حركتها . والمعنى : ان بين بين على ضربين والثاني لا يكون في كل موضع بل في المواضع المعيّنة .