غيرهما ، فتشبه الأسماء الغير المتمكّنة الّتي حقّها المنع عن الإمالة ، والوجه في امالته :
ان ألفه تصير ياء عند اتصال الضمير ، ( لمجيء : عسيت ) فكأنه في ظهور الياء كالمتصرف من نظائره من الأفعال الّتي الفاتها منقلبة عن الياء ، ويظهر يائها عند الضمير كرمى ، وهدى .
[ إمالة الفتحة منفردة ] :
( وقد تمال الفتحة ) الكائنة على غير الياء حالكون تلك الفتحة ( منفردة ) عن الألف ، وهاء التأنيث واقعة قبل الراء المكسورة ، سواء كانت متصلة بها ( نحو : من الضرر ، ومن الكبر ، ومن المحاذر ) بصيغة اسم المفعول ، ليكون ما قبل الراء مفتوحا ، أم منفصلة عنها بساكن غير الياء ، من بكر ، وسواء كانت تلك الراء متطرفة كهذا الأمثلة أم لا ، نحو : عرد ، ومنفرد ، خلافا لابن مالك في بعض كتبه ، حيث اعتبر التطرّف ، وسواء كانت الراء والفتحة في كلمة مثل : ما ذكر ؛ أم في كلمتين نحو : إن خبط رياح كذا كما قال سيبويه .
وإنّما اميلت الفتحة في مثل ذلك ؟ لقوّة كسرة الراء ، ولذلك لم يمنع منها المستعلى المتقدّم كما في الضّرر ، ولا كون المفتوح نفسه مستعليا نحو : من الصّغر ، ومن المطر ، بخلاف غير الراء من الحروف ، فان كسرتها لا تقوي على جلب إمالة فتحة من غير سبب ، وقد منعوا عن إمالة الفتحة قبل الراء إذا كانت على الياء نحو : أعوذ باللّه من الغير « 1 » ، أو على ما ينفصل عنها بساكن هو الياء ، كنظرت إلى بحير - مصغّرا - لما في الإمالة مع الياء الصريحة من صيرورة الفتحة في معرض الخفاء ، بخلاف الياء المشوبة الحاصلة من إمالة الألف فيما تقدم .
وإذا اميلت الفتحة في نحو : محاذر - لم تمل الألف ، لعدم قوّة كسرة الراء على جلب امالتين ، فان تأخر المستعلى عن الراء كفرق ، وشرق منعت الإمالة كما قال
هامش
( 1 ) غير الدهر كعنب ، أحداثه المغيرة كذا في القاموس ، أي حوادثه الّتي تغير الأحوال .