وقال قوم زعموا : جواز زيادة الواو في الأوّل انّها فيه زائدة ، وقيل : انّه خماسي الأصول ، كسفرجل ، وقد يشترط في زيادة الواو ، والياء ان لا يكون الكلمة من ذي الأربعة الحاصل بتكرير حرفين ، كيؤيؤ على زنة برثن - بيائين تحتانيتين بعد كل منهما همزة ، لطائر يشبه الباشق - ، والوعوعة - بواوين ومهملتين - مصدر : وعوع السبع - إذا صاح - ، فانّهما في نحو ذلك أصليان .
( والنون كثرت ) مع وصف الزيادة ( بعد الألف ) المسبوقة بأكثر من أصليين حالكونها جزء ( آخرا ) في الكلمة ، كسلمان ، ونومان ، وسكران ، وزعفران ، وعبوثران - لنبت طيّب الرائحة - ، فيحكم عليها بالزيادة في مثل هذا الموضع ؛ إلّا بدليل على الاصالة كالاشتقاق في : فينان على انّه من الفنن كما مرّ .
بخلافها بعد الألف المسبوقة بأصليتين فقط ، كأمان ، وسنان ، فانّها حينئذ أصليّة .
( و ) كثرت النون أيضا زائدة مع توسطها بين أجزاء الكلمة ؛ حالكونها ( ثالثة ) في الكلمة ( ساكنة ) نحو : قرنفل ، - لعطر معروف - ، وعقنقل - لكثيب الرمل العظيم - و ( نحو : شرنبث ) لغليظ الكفين والرجلين ، وقد يوصف به الأسد ، ( و ) نحو : ( عرند ) - بالمهملات بضمّ الفاء والعين وسكون النون بعدهما - على ما حكاه سيبويه على « فعنل » - أي صلب - ، والاشتقاق فيهما أيضا يدل على الزيادة ؛ لمجيء : شرابث كعلابط ؛ وعرد نحو : كتف بمعناهما ،
وقد يخص غلبة الزيادة في : الثالثة الساكنة بما إذا كان بعدها حرفان فصاعدا ؛ كشرنبث ، وقلنسوة ، وذكر بعضهم مع ذلك شرطا آخر ؛ وهو ان لا تكون مدغمة ، كما في عجنّس - بفتح المهملة والجيم والنون المشدّدة وفي آخره المهملة - للبعير الضخم الشديد - ، فانّها يحكم عليها بالأصالة ، وعلى المدغم فيها بالزيادة ؛ لأن زيادتها أكثر من المدغمة ، خلافا لأبي حيان ، حيث حكم بزيادة النونين معا ،
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 317
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٣١٧