تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
العين - . ( وقيل ) : انّها من الناقص مأخوذة ( من السّراة ) - بفتح السّين وتخفيف الرّاء - واحدة السروات ، وهي : من كل شيء ظهره ووسطه وأعلاه ؛ لأنها تركب سراتها - أي تجامع - كذا قيل ، وقيل : انّها من السّراوة - بالواو - وهي : الكون شريفا مختارا ؛ لكونها مختارة من الإماء ، ويقال : رجل سريّ ، وقوم سراة ، وقد يحمل عليه كلام المصنف ، وهي على هذين على « فعّيلة » بضمّ الفاء وتشديد العين ، وإحدى الرائين مع إحدى اليائين فيها المزيدتان ؛ والياء الأخرى منقلبة عن الواو ؛ إذ الأصل بعد زيادة الراء والياء سرّيوة - بتشديد الرّاء - ، خلافا لمن زعم أن ألف السراة - بمعنى الظهر - منقلبة عن الياء ، وقد يرجح كونها مضاعفة منسوبة إلى السّر بقلّة التغيير ؛ ولكثرة « فعّلية » كحرّيّة ، وقلّة « فعّولة » ، وندرة « فعّيلة » بل عدمها ، وقولهم : « تسرّرت » الأمة - برائين - أي اتخذتها سرّيّة ؛ يناسب المضاعف ، وامّا التّسري فلعلّه من قلب لام المضاعف ياء ؛ كالتّقضّي والتّظني ، في : التقضض والتّظنّن . ( ومئونة ) - بفتح الميم - ( قيل : من مان يمون ) من الأجوف ؛ كصان يصون ، يقال : مانه كصانه - إذا تحمل مؤنته - فوزنها « فعولة » ، وأصلها : موونة - بواوين - قلب الأولى همزة ؛ لتوسطها وانضمامها ؛ كما في : أدور جمع الدار ، وان كانت من : مأنه يمأنه كمنعه يمنعه من المهموز بذلك المعنى فالهمزة أصليّة من غير قلب . ( وقيل ) : هي ( من الأون ) بمعنى : الثقل ؛ أو بمعنى العدل - بكسر الأوّل - لأحد شطري الوقر كما في الصحاح ، وهو أيضا يناسب الثقل ؛ لثقله على الحيوان الّذي يحمله ، واشتق منه ؛ لأنها ثقيل على الانسان المتحمل لها ، فأصلها : مأونة - بضمّ الواو - فنقلت ضمّتها إلى الهمزة الساكنة ، ووزنها « مفعلة » - بزيادة الميم - . ( وقال الفرّاء ) : هي ( من : الأين ) - بالياء - بمعنى التعب والشدّة ؛ لما فيها من التعب ، وأصلها : مأينة - بضمّ الياء - فنقلت ضمّتها إلى الهمزة الساكنة وقلبت واوا ، ووزنها « مفعلة » أيضا ، وهذا على أصله في الياء الساكنة المضموم ما قبلها إذا وقعت