سبروت بمعنى القفر من الأرض ، لملابسة الدليل لها ؛ بناء على أن يعتبر المخالفة التقديريّة للأصل ، كما في فلك ونحوه على ما قيل ، مع احتمال كونه منقولا منه .
ولعل سيبويه رجّح ما صار إليه لكثرة « فعلول » - باللّام - ، كعصفور ، وغضروف ، وندرة « فعلوت » بزيادة التاء ، ففيه ترجيح ندرة النظير على الاشتقاق على ما قيل ، فتأمّل .
( وقال ) سيبويه أيضا : ( في تنبالة ) - بالفوقانية والنون والموحدة - للقصير ، انّه ( « فعلالة » ) - بكسر الفاء وسكون العين - على أن أصوله حروف : تنبل على أحد أوزان الرّباعي ؛ وان كان هذا الأصل مهجورا ، فهو مشتق منه بزيادة الألف مع الحاق التاء في آخره ، فهو من المزيد الرّباعي .
( وقيل ) : انّه « تفعالة » مشتق ( من النّبل ) بالتحريك ، وهو من الاضداد ، لأنه يقال : لعظام الحجارة وصغارها ، لكن تنبالة منه بمعنى ( الصغار ؛ لأنه القصير ) كما قلنا ، فيناسبه الصغر ، وعدل عنه سيبويه لندور « تفعالة » وبعد الاشتقاق عنده ؛ فرجّح ندرة النظير على الاشتقاق البعيد .
( وسرّيّة ) - بضمّ السّين وكسر الرّاء المشدّدة ، للأمة الّتي يهيأ لها بيت ؛ وتتخذ للوطى - وقال قوم : هي من المضاعف ، ثمّ قال الأخفش : منهم انّها من : السرور ؛ لسرور المولى بها ، وأصلها : سرّورة - بتشديد الراء الأولى - على « فعّولة » بضمّ الفاء - فأبدلت الراء الأخيرة بعد الواو ياء ؛ ثمّ قلبوا الواو أيضا ياء وادغموا ، وكسر ما قبلها فصارت على « فعّلية » .
و ( قيل ) : والقائل جماعة منهم ؛ هي ( من السّرّ ) - بكسر السّين وتشديد الرّاء - بمعنى الجماع ، أو الخفية ؛ لأنّها تخفى عن الحرّة ، ثمّ ان بعض هؤلاء يجعل أصلها :
سرّورة ؛ والزنة والاعلال كما في قول الأخفش ، وبعضهم يجعل الياء المشدّدة فيها للنسبة ، وضم أوّلها على خلاف القياس كالضم في : سهليّ ودهريّ ؛ في النسبة إلى :
سهل - بالفتح - لضد الجبل ؛ والدّهر كما مرّ ، فوزنها « فعليّة » - بضمّ الفاء وسكون
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 296
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٢٩٦