تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

[ جمع الخماسي ] :

( وتكسير الخماسي مستكره كتصغيره ، بحذف خامسه ) ، فيقال : في سفرجل سفارج ، وفي : فرزدق فرازد - عند من يجوّز حذف الأخير ، وفرازق - عند من يحذف ما يشبه الزائد - وهو الدال كما في التصغير ، ومعنى الاستكراه : انّهم لا يرتكبونه في سعة الكلام إلّا إذا سئلوا وقيل : لهم كيف تكسيره أو تصغيره .

[ اسم الجنس ] :

( ونحو : تمر ، وحنظل ، وبطّيخ - ممّا يميز واحده ) عنه ( بالتاء ليس بجمع ) تكسير لذي التاء ، كتمرة ، وبطّيخة ، كما زعمه الكوفيّون ، بل هو اسم جنس ( على الأصح ) ، بدليل صحّة اطلاقه على القليل إلى الواحد « 1 » ، وتصغيره على لفظه من غير ردّ إلى ذي التاء مع وجوب الردّ إليه لو كان جمعا له ، لعدم كونه من أوزان القلّة ، ( وهو ) - أي هذا النحو من اللفظ المميّز فيه الواحد عن غيره بالتاء - ( غالب في ) المخلوق للّه تعالى ( غير المصنوع ) للناس ، لأنّه تعالى كثيرا ما يخلق جملة من الجنس كالتّفاح والتّمر أوّل ما يخلقه فيناسبه وضع لفظ صالح للقليل والكثير ، ثمّ يلحق علامة ليتميز الواحد ، بخلاف مصنوعاتهم ، فانّ الغالب ان يصنع واحد واحد فيناسبها كون الدال على الواحد مقدّما على الصالح للكثير ، فينبغي كون المجرّد عن التاء فيها للواحد ، فانّ اللفظ المجرّد عنها مقدم على المقرون بها ، هذا ملخص ما يقال ومثله - على ضعفه - ربّما يكتفي به في النكات . ( و ) على هذا ( نحو : سفين ) للجنس ، وسفينة للواحد ، مثل : تمر وتمرة ، ( و ) كذلك ( لبن ) بفتح اللّام وكسر الموحدة - لما يعمل من الطين ويبني عليه - ، ولبنة ،
هامش
( 1 ) وقوله : إلى الواحد ، فإلى هنا بمعنى « مع » أي مع الواحد .